معاناة حقيقية تعيشها كل سيدة حامل؛ نظرًا لاختفاء حقن آر إتش (RH) من الصيدليات ـ سواء التابعة لوزارة الصحة أو الخاصة ـ، تزامنًا مع ظهور حقن مهربة ومجهولة المصدر في السوق.
تلك الحقن لازمة لحماية الأجنة من الأنيميا الناتجة عن تكسير كرات الدم الحمراء أثناء الولادة، ونقصها يعرض ملايين من الحوامل للإجهاض.
الدكتور علي عبدالله، مدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، قال في تصريحاتصحفية إنه على كل امرأة حامل أن تجري تحليلًا بحثًا في دمها عن عامل يسمى rh، وأثناء الولادة ينتقل بعض من دم الطفل الذي يحمل عامل الـrh، حيث يتكون داخل دم الأم أجسام مضادة للـrh وعليه فستتسبب هذه الأجسام المضادة في طرد الجنين التالي.
وتابع: "ويجب إعطاء الأم حقنة anti rh لتمنع تكوين الأجسام المضادة خلال ساعات من الولادة لحماية الجنين التالي من الموت بسبب حدوث أنيميا ناتجة عن تكسير كرات الدم الحمراء بسبب الأجسام المضادة التي تكونت داخل جسم الأم.
وشدد عبدلله على أن حقن الأر إتش ضرورية جدًا لسلامة المواليد، ونقصها يعرض الملايين من الحوامل للإجهاض كما هو حادث هذه الأيام.
ولفت إلى أن ظهور حقن كوبية مهربة ومجهولة المصدر تباع بأسعار زهيدة أمر خطير وعلى وزارة الصحة سرعة توفيق أوضاع المستوردين قبل تفاقم الأزمة، حيث تتأثر الحقنة بسعر الدولار المرتفع حاليًا.
وأكد أن الحقنة تُعطى خلال 72 ساعة من الولادة وقد تحتاج الأم لحقنتين، وسعر الحقنة رسميًا400 جنيه حاليًا، ويزيد سعرها مع نقصها في السوق السوداء.
وأفاد بأن الإدارة المركزية للشؤون الصيدلية قد قامت باتخاذ الخطوات اللازمة نحو تيسير استيراد كميات إضافية من المستحضر لضمان تغطية الاحتياج في الفترة المقبلة.
من جانبها، أكدت الدكتورة هالة عدلي حسين، رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب بشركة خدمات الدم بفاكسيرا، أن مصر تعاني نقصًا في مشتقات الدم وخاصة الألبومين وفاكتور 8، فاكتور 9 والأنتي أر إتش وغيرهم نظرًا لعدم وجود مصنع لإنتاج مشتقات الدم.

