دعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" في مصر، المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية المستقلة بـ"التوجه إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمقررين الخواص المعنيين، وكذلك المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الأفريقية، ومكتب المدعي العام التابع لها، للمطالبة باستصدار قرار مُلزم من الأجهزة الأممية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في مصر فوراً".
وقال التحالف، في بيان، اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، إنّ "سلطات الانقلاب العسكري في مصر لا تزال مصرة على التوسع في إصدار أحكام الإعدام، وتنفيذها في حق معارضين سياسيين (أكثر من 1500 حكم بالإعدام، نُفذ منها ما يزيد على 80 حكماً)، في وقت أصدرت فيه منظمات حقوقية، وقضائية دولية، وإقليمية مستقلة، مناشدات بالحد من أحكام الإعدام في مصر.
ودان التحالف أحكام الإعدام الجماعية "الجزافية" التي تفتقد إلى أدلة واضحة في مصر، فضلاً عن معايير المحاكمات العادلة المتعارف عليها دولياً، معتبراً أن تلك الأحكام هي "مكايدات"، و"انتقام من الخصوم السياسيين"، متجاهلة بذلك مطالبات المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام.
وأضاف أنّ سلطات الانقلاب لا تستمع لتلك المطالبات، وتمضي قدماً في إصدار المزيد من أحكام الإعدام، بل واستقبلت "اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام" بتنفيذ حكم الإعدام على عدد كبير من المعارضين المحتجزين لديها، أحصي 15 حالة منها على الأقل خلال الأيام القليلة الماضية.
وتابع التحالف: "لقد بات جلياً انهيار منظومة العدالة في مصر، بما تتضمنه من قوات إنفاذ القانون، والنيابة العامة والادعاء، وقضاء المحاكم الاستثنائية بشقيها المدني والعسكري، في حين لا تزال سلطات الانقلاب تصم آذانها عن شكاوى المحكوم عليهم، وصراخ أبنائهم، وأمهاتهم، وزوجاتهم اللاتي يطالبن بالعدالة، والكف عن تلك الممارسات الانتقامية المتلبسة زوراً بزي أحكام القضاء".
وفي ختام بيانه، طالب تحالف "رفض الانقلاب" المقررين الخواص التابعين لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لا سيما المعنيين منهم بعمليات الإعدام خارج نطاق القانون، واستقلال القضاة والمحامين، بسرعة فتح التحقيق في جرائم وانتهاكات السلطات المصرية.
وكانت سلطات الانقلاب قد نفذت أحكام الإعدام (شنقاً) بحق 15 معتقلاً من الرافضين لنظام السيسي، اتهموا زورا في 3 قضايا هي "أحداث مكتبة الإسكندرية"، و"قسم شرطة كرداسة بالجيزة"، و"أجناد مصر 1"، على خلفية اتهامات ملفقة بـ"الإرهاب والقتل"، خلال فترة الاحتجاجات التي تزامنت مع انقلاب الجيش على الرئيس الراحل محمد مرسي عام 2013.
وشهد محيط مشرحة زينهم في العاصمة القاهرة تشديدات أمنية واسعة، ووجوداً مكثفاً للقوات الخاصة والأمن المركزي وجهاز الأمن الوطني نهاية الأسبوع الماضي، عقب تنفيذ أحكام الإعدام بحق 15 معتقلاً سياسياً.

