تعمل الموانئ في أنحاء عديدة من العالم على إزالة المواد الكيميائية التي تشكل خطرا محتملا ويتم تخزينها أحيانا بكميات كبيرة، وذلك بعد الانفجار المروع الذي هز بيروت الشهر الجاري وأسفر عن مقتل 180 شخصا على الأقل وخلف آلاف الجرحى ومئات الآلاف من النازحين.

وقد نشرت صحيفة واشنطن بوست (Washington Post) الأميركية تقريرا يسلط الضوء على جهود السلطات في دول عديدة حول العالم للتخلص من المواد الخطرة المخزنة بالموانئ والتي تعتبر قنابل موقوتة قد يؤدي إهمالها لكارثة كتلك التي شهدها لبنان.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد انقشاع غبار انفجار مرفأ بيروت الذي حسبه كثيرون للوهلة الأولى هجوما عسكريا، ظهر الجاني الحقيقي المتمثل في تقاعس الحكومة والفساد وعدم الكفاءة.

وأشارت إلى أن المسؤولين في العاصمة السنغالية دكار، أعلنوا الخميس الماضي أنهم طلبوا إزالة حوالي 3 آلاف طن من نترات الأمونيوم مصدرها أميركا من ميناء المدينة، وهي كمية أكبر من تلك التي تسببت في انفجار بيروت.

وفي رومانيا، أعلن مسؤولون في ميناء أجيجيا المطل على البحر الأسود الأسبوع الماضي، أنهم عثروا على مستودع غير قانوني يخبأ فيه حوالي 5 آلاف طن من نترات الأمونيوم.

وقالت الشرطة الرومانية في بيان إنها عثرت على 3800 طن أخرى من نترات الأمونيوم خلال عمليات تفتيش استمرت ثلاثة أيام في مختلف أنحاء البلاد.

ويبدو أن الكميات التي عثر عليها في رومانيا ليست سوى جزء صغير من كميات نترات الأمونيوم في البلاد، حيث قالت إدارة الموانئ البحرية الرومانية إن هناك حوالي 28 ألف طن من المادة الكيميائية الخطيرة مخزنة في أكبر ميناء بالبلاد.

وأشار التقرير إلى أن نترات الأمونيوم تعتبر آمنة  للاستخدام كسماد زراعي، ولكنها قد تكون خطيرة تبعا لكيفية تخزينها، وقد تسببت على مرّ السنوات في انفجارات مميتة في أنحاء مختلفة من العالم، بما في ذلك الانفجار المروع الذي هز مدينة تكساس بولاية تكساس الأميركية عام 1947 وخلّف مئات القتلى.

وتقدر قيمة تجارة نترات الأمونيوم عالميا بمليارات الدولارات سنويا، وتنقل عبر سلاسل التوريد الدولية المعقدة، ورغم أن أغلب الدول تستخدم نترات الأمونيوم، فإن عددا قليلا من الدول -في مقدمتها روسيا- تنفرد بإنتاجها.