دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا؛ الدول التي ترتبط بعلاقات قوية مع نظام زعيم عصابة الانقلاب عبدالفتاح السيسي، إلى وقفة أخلاقية تعلي القيم ومنظومة حقوق الإنسان على المصالح المادية.

جاء ذلك في بيان لها، الأربعاء، تعقيبا على قيام سلطات الانقلاب صباح اليوم بتنفيذ حكم الإعدام بحق 9 من المعتقلين على خلفية القضية رقم 1300 لسنة 2016 جنايات شمال القاهرة، والمعروفة إعلاميا بـ"اغتيال النائب العام".

وكانت النيابة العامة قد أحالت المعتقلين في القضية المُشار إليها للمحاكمة في أيار/ مايو 2016 بتهمة اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات بعد اعترافات بعض المعتقلين، والتي انتزعت منهم تحت وطأة التعذيب بعد جلسات تحقيق غير قانونية حُرموا فيها من التمثيل القانوني.

وأشارت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إلى أن "أوراق القضية خلت من أي دليل مادي يدين المعتقلين، وكذلك خلت من أي أحراز تربط بين المعتقلين والجريمة التي يحاكمون على إثرها".

وتابعت: "بدا في اعترافات المتهمين المصورة قبل بدء التحقيق معهم أنها اعترافات مملاة انتزعت تحت التهديد، وقد كانت إعلانا لإدانة المتهمين قبل محاكمتهم، وفي المقابل لم تلتفت المحكمة إلى الجرائم التي ارتكبت بحق المعتقلين ولم تشر إليها في القضية".

وأوضحت أن داخلية الانقلاب قد أعلنت عن تمكنها من تحديد هوية المتورطين في حادث اغتيال النائب العام ثلاث مرات قبل إعلانها عن اتهامها للمعتقلين الذين تم إعدامهم، لتؤكد الروايات المتعددة والمتناقضة للداخلية بالإضافة إلى الحكم الصادر على هؤلاء المتهمين في تلك القضية أن نظام السيسي يهمل البحث عن الجناة الحقيقيين، وفي المقابل يستخدم العمليات الإرهابية لتصفية حساباته السياسية مع المعارضين".

ولفتت المنظمة إلى أنه "بتنفيذ هذا الحكم يرتفع عدد من نُفذ في حقهم حكم الإعدام منذ استيلاء السيسي على السلطة 45 شخصا، بالإضافة إلى 51 معتقل آخر في انتظار تنفيذ حكم الإعدام في أي لحظة بعد استنفاذهم كافة السبل القانونية للطعن على الحكم".

وأدانت بشدة ما وصفته بـ "صمت المجتمع الدولي المطبق على الجرائم الخطيرة التي يرتكبها نظام السيسي في كل يوم ضد المواطنين الأبرياء"، مؤكدة أن "ردود الفعل الدولية الهزيلة تجاه جرائم النظام الانقلابى تشجعه على المضي قدما في نهجه الدموي".

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن "نظام السيسي يستمر في استخدام القتل، سواء بالتصفية الجسدية المباشرة، أو بأحكام قضائية مسيسة لإرهاب المعارضين السياسيين، خاصة في ظل الحديث عن تعديلات دستورية تؤبد حكم السيسي".