عبرت منظمة العفو الدولية اليوم الجمعة عن قلقها من تولي رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي رئاسة الدورة المقبلة للاتحاد الأفريقي، بالنظر إلى سجله في مجال حقوق الإنسان منذ توليه السلطة عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو 2013.

وقالت المنظمة إن على الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي أن تضمن ألا تؤدي رئاسة السيسي المقبلة للاتحاد إلى تقويض آليات حقوق الإنسان فيه.

وسيتولى السيسي منصب رئيس الاتحاد الأفريقي يوم 10 فبراير الجاري خلال دورته العادية الثانية والثلاثين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وقالت مديرة حملات شمال أفريقيا في المنظمة نجية بونعيم "يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي أن تضمن أن تكون مصر -بصفتها رئيسة سياسية للمنظمة لعام 2019- متمسكة بقيم ومبادئ الاتحاد الأفريقي، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان والشعوب".

وأضافت "خلال فترة توليه السلطة، أظهر السيسي ازدراء مروعًا لحقوق الإنسان.. وتحت قيادته خضع البلد لتراجع كارثي في ​​الحقوق والحريات". وتابعت "هناك مخاوف حقيقية من التأثير المحتمل لرئاسته على استقلال آليات حقوق الإنسان الإقليمية ومشاركتها المستقبلية مع المجتمع المدني".

ودعت منظمة العفو مصر إلى التصديق على معاهدات حقوق الإنسان الأساسية للاتحاد الأفريقي، بما في ذلك بروتوكول "مابوتو" بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، وبروتوكول إنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات.

ومنذ العام 2015 شنت سلطة الانقلاب في مصر هجومًا سياسيا شرسا ومستمرا ضد اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وهي الآلية التي تهدف إلى مراقبة سجلات حقوق الإنسان بالدول الأفريقية، والتي تلقت عشرات القضايا التي تتهم السلطات في مصر بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وتقول المنظمة إن سلطات الانقلاب نفذت عمليات قتل جماعية ضد متظاهرين، فضلا عن حالات الاختفاء القسري الواسعة النطاق، كما حكمت على المئات بالإعدام في أعقاب محاكمات جائرة، ناهيك عن أسوأ حملة قمع ضد حرية التعبير في تاريخ البلاد الحديث.

وينظر برلمان ما بعد الانقلاب حالياً في عدد من التعديلات الدستورية المقترحة التي من شأنها توسيع نطاق المحاكمات العسكرية وتقويض استقلال القضاء والسماح لـ "السيسي" بالبقاء في منصب الرئيس حتى العام 2034.