رأى الكاتب محمد سيف الدولة الباحث في الشأن القومي العربي أن توفيق عكاشة يسير على نهج رئيس عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي في علاقته بإسرائيل.
وقال في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": “توفيق عكاشة، بهلوان النظام يحذو حذو سيد القصر، للشهرة”.
وتابع: "إن استقبال توفيق عكاشة للسفير الإسرائيلي ليس فعلاً غريبًا أو شاذًا عما يفعله عبد الفتاح السيسى منذ (انقلابه واستيلائه) على الحكم، فالعلاقات المصرية الإسرائيلية في عصرها الذهبي".
وأضاف: "انحاز السيسي لإسرائيل فى عدوانها على غزة عام ٢٠١٤، وأخلى الحدود الدولية من السكان ليقيم المنطقة العازلة التى كانت تطلبها إسرائيل منذ سنوات وكان مبارك يرفضها، وهدم المعابر وأغلق المعبر كما لم يفعل مبارك كنزهم الاستراتيجى، وطالب بتوسيع السلام مع إسرائيل وطرح نفسه دوليًا بصفته الراعي العربي الأول لأمن إسرائيل وللسلام معها".
وواصل: "وكل ذلك لأنه رأى في إسرائيل بوابته لنيل الاعتراف والرضا والقبول الأمريكي والدولي له ولنظامه، إلى الدرجة التى قامت إسرائيل واللوبى الصهيوني في أمريكا بالضغط على الإدارة والكونجرس الأمريكيين لاستئناف المساعدات العسكرية لمصر، والأمثلة كثيرة آخرها ما أعلنه وفد اليهود الأمريكان من أن السيسي أثنى على نتنياهو وقال عنه أنه قائد لديه قدرات جبارة تؤهله لتطوير المنطقة والعالم”.
واستطرد: "في ظل هذا الرئيس وهذه العلاقات الذهبية، لم يأت عكاشة بجديد، كما أن عكاشة ليس سوى واحد من أنصار السيسي الذين يروّجون لإسرائيل ليل نهار، مثل عزمى مجاهد المتحدث باسم اتحاد الكرة الذى صرح أنهم لا يمانعوا في اللعب في تل أبيب، ويوسف زيدان الذى يزور تاريخ القدس وينفى عروبتها، ويشيد بإسرائيل التى انتقمت للجنود المصريين من الإرهابيين الفلسطينيين، وأحمد موسى وعمرو أديب الذين وجهوا التحيات لإسرائيل لضربها غزة، والمحامين من مخبري النظام الذين رفعوا دعاوي أمام القضاء المستعجل لتصنيف المقاومة الفلسطينية كمنظمات إرهابية… إلخ".
وأوضح: "وسننتظر لنرى في الأيام القادمة، هل سيكون هناك أي رد فعل أو اعتراض من قبل أي نواب ببرلمان (العسكر) حتى من باب الحفاظ على ماء الوجه، وسننتظر لنرى مواقف النخبة السياسية التى تصدت في يوم من الأيام لكامب ديفيد والتطبيع، هل ستستمر فى صمتها الذى انتهجته طوال الفترة الماضية، فلم يعترض أو يمتعض أي منهم على التحالف المصرى مع إسرائيل تحت قيادة السيسى".
واختتم: "وسنظل نتسائل فى حزن وغضب ماذا حدث لكل هؤلاء وكيف تغيرت مواقفهم ١٨٠٪، وكيف يقبلون تأييد نظام يخرج ويتحدى كل الثوابت الوطنية المصرية التى تربينا عليها".

