اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، أن تشكيك القاهرة في حديث المنظمات الدولية حول وجود سجناء سياسيين بمصر، "منافيًا للحقيقة".
جاء ذلك في معرض ردها على تصريحات رئيس الانقلاب العسكري المصري عبد الفتاح السيسي، التي نفى فيها وجود أي سجناء سياسيين في بلاده، خلال مقابلة أجراها الإثنين الماضي مع برنامج 60 دقيقة على فضائية "سي بي إس" نيوز الأمريكية.
وأكدت هيومن رايتس ووتش (غير حكومية، مقرها نيويورك) في بيان "وجود انتهاكات جسيمة بمصر".
وقالت المنظمة، في بيان اليوم، إن السيسي برر خلال المقابلة المتلفزة مقتل مئات المتظاهرين في ميدان رابعة بالقاهرة عام 2013، لوجود "آلاف المسلحين"، بينما أعلنت وزارة داخلية السيسي آنذاك أنها "وجدت 15 بندقية فقط مع متظاهري رابعة".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش أعلنت في تقارير سابقة أن 60 ألف شخص على الأقل تم توقيفهم في مصر لأسباب سياسية.
وفي 14 أغسطس 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة، اعتصامين لأنصار الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بمصر بميداني النهضة (غرب القاهرة) ورابعة (شرق العاصمة)، اللذين أكدا تمسكهما بالمظاهرات السلمية ورفض العنف.
وأسفر الفض عن سقوط 632 قتيلا منهم 8 رجال شرطة، حسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد الضحايا تجاوزت ألف قتيل من المعتصمين، في حين أعلن مسؤولي الإعتصام عن وقوع أكثر من ثلاثة آلاف ضحية في تلك المذبحة المروعة.

