دعا الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق العدالة فيما يتعلق بجريمة جمال خاشقجي، في حين أكدت الخارجية الألمانية أن التحقيق بشأن الصحفي السعودي لم يكشف الهوية الحقيقية للمسؤول عن قرار القتل.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مايا كوسيانسيتش -في تعليقها الجمعة على سؤال عما إذا كان الاتحاد سيحذو حذو الولايات المتحدة، بفرض عقوبات على 17 سعوديا في إطار جريمة خاشقجي- إن الاتحاد سبق له أن أبدى موقفه من الجريمة، داعية السعودية لإجراء تحقيق "شفاف وموثوق" مع "ضرورة الكشف عن جميع التفاصيل المتعلقة بالجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها".

وشددت المتحدثة على أن الاتحاد الأوروبي لا يسعى "للانتقام" من أحد، مضيفة "ينبغي تحقيق العدالة في جريمة خاشقجي، وهو ما يتطلع إليه المجتمع الدولي".

ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي يقود أعمالا مع شركائه الدوليين، وقالت إنه "من الضروري اتخاذ التدابير اللازمة لعدم ارتكاب جريمة أخرى مثل هذه الجريمة (مستقبلا)".

والخميس، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على 17 سعوديا على خلفية جريمة قتل خاشقجي، وشملت القائمة سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والقنصل السعودي العام في إسطنبول محمد العتيبي، وماهر المطرب وهو مسؤول سعودي رفيع المستوى متهم بتنسيق عملية القتل.

وفرضت العقوبات المذكورة بموجب ما يسمى بـ"قانون ماغنيتسكي"، الذي يخول للإدارة الأميركية فرض عقوبات على متهمين بانتهاك حقوق الإنسان، تشمل تجميد أصولهم وحظرهم من دخول الولايات المتحدة.

من القاتل؟
الحكومة الألمانية أكدت من جانبها أن البيان السعودي الذي أعلن نتائج التحقيقات الرسمية حول مقتل الصحفي جمال خاشقجي لم يجب عن أهم سؤال، وهو من المسؤول عن قرار قتل خاشقجي؟

وقالت ألمانيا إن الرواية السعودية لم تكشف الدوافع الحقيقية وراء مقتل خاشقجي، مؤكدة أن برلين تبحث مع شركائها الأوروبيين إيجاد موقف موحد إزاء مستجدات هذه القضية.

وفي السياق ذاته، طالبت وزارة الخارجية الألمانية السعودية بكشف شامل وشفاف لملابسات مقتل خاشقجي.

وقال متحدث باسم الوزارة في برلين إن ألمانيا تقيّم المعلومات مع شركاء أوروبيين وتضع استنتاجات، وأضاف "أعتقد أنه لا يزال هناك أسئلة مطروحة حتى الآن سواء بشأن سير الجريمة أو خلفياتها أو المسؤولية النهائية".