اتهم حزب "نداء تونس"، قائد الائتلاف الحاكم بالبلاد، اليوم الثلاثاء، عناصر من الأمن بـ"مراقبة" اجتماع عقده الحزب قبل يوم، وهو ما نفته وزارة الداخلية.
وقال الحزب، في بيان نشره على حسابه بموقع "فيسبوك": "يهم حركة نداء تونس إعلام الرأي العام الوطني أنه، وعلى هامش الاجتماع المنعقد أمس (الإثنين) بمقر الحزب (بالعاصمة) مع أعضاء الحكومة المنتمين للحزب، تقدم أعوان أمن بالزي المدني لحارس المقر، طالبين منه مدهم بقائمة الوزراء الحاضرين بالاجتماع وأسماء الحضور".
وأعرب الحزب (55 نائبا/ 217) في بيانه، عن "استنكاره الشديد لمثل هذه الممارسات".
كما طالب وزير الداخلية (هشام الفوراتي) بـ "فتح تحقيق في الموضوع، وردع هذه التجاوزات الخطيرة المتناقضة مع أسس الحريات العامة ومناخ الانتقال الديمقراطي".
من جهتها، رفضت وزارة الداخلية اتهامات "نداء تونس" وقالت في بيان صدر اليوم: "إن لوحظ أي تواجد أمني (بمحيط مقر انعقاد الاجتماع)، فهو يندرج في إطار التأمين والنسيج الأمني العادي".
وأضاف البيان أن "جميع مصالح الوزارة ووحداتها الأمنية تعمل في نطاق المهام المناطة بعهدتها بعيدا عن كل التجاذبات السياسية والحزبية، وتقف على نفس المسافة من جميع الأطراف المعنية بالشأن العام، في إطار الحياد التام ووفق مبادئ الأمن الجمهوري وثوابته".
ودعت الداخلية إلى "عدم الزج بالمؤسسة الأمنية في أي نوع من التجاذبات الحزبية التي قد تؤثر سلبا على خدمتها للصالح العام."
وأمس الاثنين، عقد حزب "نداء تونس"، برئاسة مديره التنفيذي حافظ قائد السبسي (نجل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي)، اجتماعا مع أعضاء الحكومة المنتمين للحزب، ورئيس كتلته في البرلمان، سفيان طوبال.
ووفق بيان نشره الحزب في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، عبر "فيسبوك"، تناول الاجتماع "تقييم خصوصية المرحلة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد".
ويعيش حزب "نداء تونس" أزمة داخلية انفجرت بسبب خلاف حاد بين مديره التنفيذي حافظ السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، والأخير عضو بذات الحزب.
ووصل الخلاف حد التراشق بالتصريحات وتبادل التهم.

