حالة من الاستياء سادت بين أهالي الإسكندرية، بسبب عدم معرفة أسباب توقف ترميم مسجد الشوربجي الأثري بسوق الميدان في منطقة المنشية، وهو أقدم مساجد المدينة وبني في العصر العثماني ويعود تاريخه لأكثر من ٢٥٠ عاما.

وتحول المسجد لمكان مهجور، رغم أنه ملحق به وكالة للصرف عليه من خلالها، وتوقفت أعمال الترميم عقب ثورة ٢٥ يناير بعد أن تقرر لترميمه ٤٩ مليون جنيه تم صرف ٢٠ مليون جنيه فقط.

ويرجع تاريخ مسجد الشوربجي إلى العصر العثماني، وأنشئ وفقا لما هو مكتوب في النص التأسيسى أعلى الباب الرئيسى لبيت الصلاة في شهر ربيع الآخر لعام 1171 هـجرية - 1758 ميلادية، وبناه مواطن مغربي الأصل يدعى الشيخ عبد الباقى الشوربجي، وهو مسجل في سجل الآثار مسجل بالقرار الوزارى رقم 10357 لسنة 1951 ميلادية.

تقول بسنت سعيد رجب، أحد أهالي سوق الميدان، "إن المسجد والملحق الخاص به كان بيت يحتوي العديد من العائلات ومنهم كانت عائلتي وتسلم لوزارة الآثار للتجديد والترميم من قبل ثورة 2011 ومن وقتها العمل توقف فيه تماما وقالوا الفلوس خلصت، وأصبح مرتعا للخارجين عن القانون تحت مرأى ومسمع الجميع".

وأضاف محمد رمضان، أحد أهالي المنطقة، "أن الجامع مغلق للترميم منذ أكثر من 12 عاما ولم يتم الانتهاء من العمل حتى الآن، ومنذ أن رحل الشيخ سيد قاسم أمام وخطيب المسجد لأكثر من 40 عاما منذ رحيله ولا أحد يسأل عن حال المسجد ويطالب بالانتهاء من ترميمه فهو كان مهتما به ويحاول إنهاء العمل به، والآن أصبحت الغرف الملحقة به تؤجر لعمال التراحيل والبعض الآخر يستخدمه الخارجين عن القانون والمحال يشغلها عدد من كبار تجار المنشية ولا يشغلهم المحافظة على الأثر".

وبدلا من توفير الدعم المالي لصيانة هذا الأثر الإسلامي العريق، طالب مسؤولي آثار الانقلاب المواطنين بالتبرع لاستكمال أعمال الترميم المتوقفة منذ سنوات، حيث طالب محمد متولي، مدير آثار الإسكندرية الإسلامية والقبطية واليهودية، مستغلي وقف الشوربجي وتجار المنشية ووزارة الأوقاف أن يطلقوا حملة لتوفير المبالغ المالية لترميم أهم أثر إسلامي في المدينة أسوة بما تم في مسجد "أنجا هانم" بمحرم بك.