قال مسؤول أفغاني اليوم (الجمعة)، إن قوات الأمن قتلت عشرة من مقاتلي «طالبان» مع بدء سريان وقف لإطلاق النار أعلنه الرئيس أشرف عبد الغني، وقالت القوات الأفغانية إنها سترد إذا تعرضت لهجوم.

وقال المسؤول إن من بين القتلى خمسة باكستانيين قتلوا خلال اشتباك في إقليم ننكرهار في شرق أفغانستان. وأضاف: «أنهينا العملية وسنطبق الآن خطة وقف إطلاق النار».

وقتل مسلحون أربعة أشخاص وأصابوا خمسة في هجوم منفصل على منزل عضو بالبرلمان في ننكرهار اليوم. ولم يكن النائب في المنزل وقت الهجوم.

ورحبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة و«حلف شمال الأطلسي» بوقف إطلاق النار. لكن بعض المحللين المستقلين عبروا عن تشككهم فيه، ووصفه أحد الديبلوماسيين بأنه «قصة حب من طرف واحد» نظراً لأن «طالبان» لم ترد حتى الآن ومن المرجح ألا ترد.

وقال بعض الديبلوماسيين إن إعلان وقف إطلاق النار كان مفاجئاً ويظهر أن الحكومة تريد ضربات جوية مكثفة من جهة وتقدم غصن زيتون من الجهة الأخرى.

وقال مسؤولون أمنيون إنهم سيوقفون العمليات ضد «طالبان» تماشياً مع وقف إطلاق النار لكن القوات سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم.

وكان الرئيس أعلن للمرة الأولى وقفاً غير مشروط لإطلاق النار مع «طالبان» تزامناً مع قرب نهاية شهر رمضان لكنه استثنى جماعات متشددة أخرى مثل «الدولة الإسلامية» (داعش).

وقال مسؤول كبير «إنه ليس إلقاء للسلاح».

وجاء وقف إطلاق النار في أعقاب اجتماع رجال دين مسلمين هذا الأسبوع أعلنوا خلاله فتوى بتحريم التفجيرات الانتحارية التي أعلن «داعش» المسؤولية عن هجوم منها أسفر عن مقتل 14 شخصاً عند مدخل سرادق يضم جمعاً من رجال الدين في كابول.

وأوصى رجال الدين أيضاً بوقف إطلاق النار مع «طالبان» التي تحارب لإعادة فرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية بعد الإطاحة بها في العام 2001. وأخذ عبد الغني بالتوصية وقال إن وقف إطلاق النار سيستمر حتى 20 يونيو الجاري.

وقال قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون اليوم إن الولايات التحدة تريد تكثيف العمليات العسكرية ضد متشددي «داعش» في ننكرهار أثناء فترة وقف إطلاق النار.

وأضاف قائلاً للصحافيين في بروكسيل إن العمليات ضد تنظيم «داعش» المتشدد «ستستمر، بل ستزيد في الواقع خلال فترة وقف إطلاق النار في إطار تركيزنا على داعش».