حذر نائب مدير صندوق النقد الدولي ديفيد ليبتون من خطر تفاقم معدل الدين العام في مصر، مشيراً إلى أهمية أن تشهد الفترة المقبلة إتاحة المزيد من فرص العمل، ومشاركة القطاع الخاص بصورة أوسع في الأعمال والمشروعات الجاري تنفيذها في شتى القطاعات.
ونبه في كلمته خلال مؤتمر عقده مع رئيس وزراء العسكر، إلى أن معدل الدين العام لا يزال مرتفعا جداً، وأوصى ببذل جهد كثيف لتوجيه الإنفاق في مجالي التعليم والصحة.
كما أشار ليبتون إلى أن التأخر في تتابع إصلاح دعم الطاقة قد يترك الموازنة في خطر نتيجة ارتفاع أسعار البترول العالمية.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ، قرر البنك المركزي المصري تعويم الجنيه ليرتفع الدولار من 8,8 جنيهات إلى حوالي 17,5 جنيها حاليا. وإضافة إلى تعويم الجنيه، خفض دعم المحروقات وفرض ضريبة القيمة المضافة.
وتسبب تعويم العملة بموجة تضخم غير مسبوقة للأسعار بلغت ذروتها في تموز / يوليو 2017 حين سجّل المؤشر السنوي 34,2%، إلا أنه أخذ في الانخفاض وصولا إلى 13% مع نهاية آذار / مارس.
وعدّل صندوق النقد الدولي مؤخراً توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري ليصل إلى 5.2%، مقابل 4.8% كان توقعها في كانون الثاني/يناير.
وتسلمت سلطات الانقلاب الدفعة الأولى من قرض الصندوق بقيمة 2,75 مليار دولار نهاية 2016.
وفي تموز / يوليو الماضي وافق الصندوق على منح حكومة الانقلاب الدفعة الثانية من القرض بقيمة 1,25 مليار دولار مشيدا بما أسماه السيسي بالإصلاحات الاقتصادية الصعبة التي طبقها رغم أنها أدت إلى رفع معدل التضخم بشكل كبير. وسيتم صرف الدفعة الثالثة من القرض والتي تناهز ملياري دولار بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.

