رفضت محكمة في ميانمار، اليوم الأربعاء، إسقاط دعوى ضد صحفيين اثنين من وكالة "رويترز" للأنباء، متهمين بانتهاك قانون "الأسرار الرسمية" للدولة.

وكان محامو الصحفيين "وا لون"، و"كياو سو أوو"، طلبوا من المحكمة، الأسبوع الماضي، إسقاط الدعوى، "لعدم كفاية الأدلة التي تدعم الاتهامات"، بحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن "زاو أونغ"، أحد المحامين، قوله إن "القاضي خلص إلى أن هناك مزيد من الشهود لابد من الاستماع إلى أقوالهم قبل اتخاذ قرار نهائي، وتم تحديد جلسة في 20 أبريل (نيسان) الجاري لمتابعة الاستماع إلى الشهود".

وتعليقا على قرار المحكمة، قال رئيس تحرير "رويترز"، ستيفن أدلر: "شعرت بخيبة أمل".

وأضاف أدلر في بيان: "نعتقد أن هناك أساسا قويا يمكن للمحكمة أن تستند إليه في إسقاط الدعوى وإطلاق سراح صحفيينا".

وأوضح أن "الصحفيين كانا يقدمان تقارير عن قضايا في ميانمار بطريقة مستقلة ومحايدة ولم ينتهكا أي قوانين، وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لإطلاق سراحهما".

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أوقفت قلت الشرطة في ميانمار الصحفيين، بعد أن وجدت بحوزتهما وثائق تتعلق بأعمال عنف يرتكبها الجيش ضد أقلية الروهنغيا المسلمة في ولاية أراكان (غرب)، بحسب تقارير صحفية.

واتهمت السلطات الصحفيين بـ"انتهاك قانون أسرار الدولة"، الذي يعود إلى عشرينيات القرن الماضي.

وتصل عقوبة هذه التهمة، في حال الإدانة، إلى السجن 14 عاما.

وتواجه ميانمار اتهامات حقوقية متكررة بالتضييق على الصحفيين، وقد اعتقلت عددا منهم خلال الأشهر القليلة الماضية.

ووفق الأمم المتحدة، فر نحو 700 ألف من الروهنغيا من ميانمار إلى الجارة بنغلاديش، هربا من حملة قمع بدأها الجيش في أراكان، يوم 25 أغسطس/ آب 2017، ووصفتها المنظمة الدولية والولايات المتحدة الأمريكية بأنها "تطهير عرقي".

وجراء هذا القمع، قتل ما لا يقل عن تسعة آلاف شخص من الروهنغيا، حسب منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية.