كرمت فرنسا، اليوم الأربعاء، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون، الشرطي الذي توفي متأثرا بجراح أصيب بها عندما بادل نفسه بإحدى الرهائن في هجوم على متجر جنوبي البلاد، الجمعة الماضية.

وجرى حفل تأبين أرنو بلترام (44 عاما)، وسط هطول غزير للأمطار، في باحة متحف "ليزينفاليد" العسكري، حيث ضريح القائد العسكري والإمبراطور الفرنسي نابوليون بونابرت، بالعاصمة باريس.

ورافق نعش بلترام، مئتا دركي عرفوه في مسيرته في الجيش وفي الدرك، في مراسم نقلت مباشرة على عدة قنوات تلفزيونية.

وقال ماكرون، خلال الحفل، إن ذلك الشرطي يرمز إلى "روح المقاومة الفرنسية".

وجرى الحفل بحضور أرملة الشرطي "مارييل"، وعشرات من أصدقائه وعائلته وزملائه وسياسيين، بينهم رؤساء فرنسيين سابقين.

وكرم الرئيس الفرنسي روح الشرطي بأعلى وسام في البلاد، وهو "وسام جوقة الشرف".

وستقام مراسم دفن بلترام، غدا الخميس، في فيرال (جنوب)، حيث كان يعيش مع زوجته.

والجمعة الماضية، أسفر الهجوم المسلح على محل تجاري في بلدة تريب، جنوبي البلاد، عن مقتل 4 أشخاص بينهم الشرطي بلترام.

وبحسب وكالة "أسوشييتد برس"، كان بلترام، من أوائل الشرطيين الذين استجابوا للهجوم، الذي أسفر أيضا عن إصابة 15 شخصا.

وبادل "بلترام"، نفسه طوعا بسيدة رهينة احتجزها المهاجم المسلح داخل المتجر، وترك خلسة هاتفه المحمول مفتوحا حتى تتمكن الشرطة من معرفة ما يجري داخل المتجر مع المهاجم، الذي قُتل فيما بعد برصاص الشرطة، وفق المصدر ذاته.

وأعلنت الداخلية الفرنسية، أن منفذ الهجوم يدعى رضوان لكديم (26 عاما)، من مواليد المغرب، ومعروف لدى السلطات الأمنية.

ومساء الجمعة، أعلن تنظيم "داعش" الإرهابي، في بيان منسوب إليه مسؤوليته عن الهجوم، وفق وكالة "أسوشييتد برس".