أكدت مصادر مطلعة أن أذرع الانقلاب قامت بتحركات واسعة داخل القوات المسلحة خلال الفترة التي أعقبت اعتقال الفريق سامي عنان (المعتقل حاليًا)، واعتقلت عدد 24 ضابطًا برتب مختلفة (لم يتم ذكرها)، بزعم انتمائهم إلى الفريق المعتقل.
وأضافت المصادر ذاتها، بحسب موقع "العربي الجديد": إن حملة الاعتقالات تمت في فترة إعلان "عنان" ترشحه أمام العميل الصهيوني لانتخابات الرئاسة الهزلية.
وتابعت المصادر التي قالت الصحيفة إنها عسكرية وأخرى مقربة من القوات المسلحة، أن عملية الاعتقال تمت داخل الوحدات العسكرية، ولا يعلم أحد مصيرهم حتى الآن، رغم مرور أكثر من شهر على الواقعة.
وقالت المصادر أيضًا: إن المعلومات المتوفرة هي أن القبض على هؤلاء الضباط جاء بسبب دعمهم لترشح عنان، ولكن بعضهم اعتُقل بسبب ما تردد عن رفضه لكيفية تعامل "السيسي" والقيادات الحالية للجيش مع عنان؛ باعتباره كان رئيسًا لأركان الجيش، وهو منصب رفيع للغاية داخل المؤسسة العسكرية، مضيفةً: "الأكيد عدم عودة هؤلاء الضباط إلى وحداتهم العسكرية، وهو ما يشي بأنهم لا زالوا محتجزين حتى الآن".
وحول السيناريوهات المتوقعة للتعامل معهم، أوضحت المصادر أنه في مثل هذه الحالات يمكن أن يُحاكموا عسكريًا في سرية تامة بتهمة الخيانة، أو ضمهم لخلية محاولة اغتيال السيسي والتي ينظر فيها القضاء العسكري حاليًا، أو إحالتهم على المعاش، أو تحويلهم إلى أعمال مكتبية.
وأكدت أن حالات سابقة مع ضباط وجّهوا انتقادات للسيسي داخل مقار عملهم العسكرية كانت سببًا في استدعاء بعضهم للاستخبارات الحربية، وإخضاعهم للتحقيق، مع توجيه تحذيرات شديدة لهم بعدم تكرار مثل هذه الأحاديث، ولفتت إلى أن هناك تعليمات مشددة بعدم التطرق لكل ما هو سياسي داخل المؤسسة العسكرية وفي الوحدات العسكرية، سواء بين الضباط والجنود، أو حتى بين الضباط أنفسهم.
وهناك حالة استياء داخل الجيش من التماهي بين المؤسسة العسكرية ومؤسسة الرئاسة، بشكل يضر بصورة الأولى أمام الشعب.
ويبرز الاعتراض على هذه التوجهات من خلال تصريحات السيسي في أكثر من مناسبة، بربط شخصه ونظامه بالجيش، باعتبار المؤسسة العسكرية هي التي تحميه ويستمد منها قوته، باعتباره كان وزيرًا للدفاع قبل ترشحه للرئاسة.
ومثلما يواجه السيسي رفضًا لنظامه وسياساته التي أسفرت عن تراجع مستوى المعيشة والحريات، فإن الأمر لا يختلف داخل الجيش المصري، خصوصًا بعد الزج بالمؤسسة في مواجهة الشعب، فضلاً عن التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.

