نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الأربعاء مقالا مطولا تناول فيه التغييرات التي يجريها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البلاد، مسلطا الضوء على الاعتقالات الأخيرة للأمراء والمسؤولين وأسبابها.

وكتب المقال الإعلامي السعودي جمال خاشقجي بالاشتراك مع المؤرخ والصحفي البريطاني روبرت لاسي، حيث يشير إلى أن الاعتقالات التي طالت الأمراء تأتي في إطار "إعادة الهيكلة المحتملة للعائلة الملكية السعودية".

ويرى المقال أن هدف ابن سلمان هو "الحد من تمدد العائلة الملكية وأن يحجمها هي وتوابعها لتقليص التنافس والنزاع في أوساطها"، لافتا إلى أنه قد "يقدم على نزع التعيينات الملكية من أفراد العائلة الذين لا يرتبطون مباشرة بالملك عبد العزيز".

كما يفند مقال الصحيفة ما يعتبرها "واحدة من الأساطير الموهومة عن المملكة من أن كافة مواطنيها يرفلون في الثراء"، فيقول: "الواقع أن معظمهم ليسوا كذلك. بل إن دخل الفرد في المملكة طبقاً لبيانات البنك الدولي الصادرة في عام 2016 كان أدنى من دخل الفرد في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ومعظم دول الخليج الأخرى".

ورغم اعتباره أن هناك ترحيبا باعتقال الأمراء "الفاسدين" ينوه المقال إلى "تساؤل يفرض نفسه حول ما آلت إليه أوضاع العشرات من المفكرين وعلماء الدين والصحفيين الذين لم يحظوا باهتمام دولي مكافئ ومازالوا ينتظرون المثول أمام القضاء".