قررت النيابة العسكرية تجديد حبس رئيس أركان الجيش الأسبق سامي عنان، على ذمة اتهامه بمخالفة القواعد العسكرية وإدراج اسمه دون تصريح في قاعدة بيانات الناخبين وهو لا يزال قيد الاستدعاء العسكري وفي الخدمة، بموجب المرسوم بقانون 133 لسنة 2011، وذلك خلال جلسة تحقيق عقدتها النيابة مع عنان، مساء أمس الأول.

ويواجه عنان، المحبوس منذ 23 يناير الماضي، -الذي أعلن دعمه للسيسي إبان انقلابه العسكري في 2013، وكذلك في مسرحية انتخابات رئاسة 2014،- تهمة أخرى هي مخالفة قانون الخدمة والترقية للضباط، بإعلان رغبته بالترشح لرئاسة الجمهورية وممارسة العمل السياسي وهو لا يزال ضابطاً مستدعى للخدمة، بموجب المرسوم بقانون 133 المذكور والذي صدر في نوفمبر 2011 مضفياً الصفة العسكرية على جميع أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة آنذاك حتى وفاتهم.
 
ونقل موقع "العربي الجديد" عن مصادر مطلعة -لم يسمها- أن عنان سيظل محبوساً لأجل غير مسمى، لأن جلسة تجديد الحبس المقبلة ستكون بعد 13 يوماً، وعلى الأرجح سيصدر قرار بتجديد حبسه مرة ثانية، وذلك لحين صدور قرار اتهام ضده من المدعي العام العسكري وتحديد دائرة بالقضاء العسكري لمحاكمته.

وأضافت المصادر أن عنان خضع حتى الآن لجلستي تحقيق فقط قال فيهما إنه لم يرشح نفسه للرئاسة، ولم يخالف القوانين العسكرية، وأن رغبته في الترشح، حسبما أعلن في خطابه المسجل الذي تم بثه على شبكة الإنترنت، كانت معلّقة على شرط استيفاء موافقة القوات المسلحة على إعفائه من الاستدعاء المنصوص عليه في القانون 133، وأنه ليس مسؤولاً بأي حال عن إدراج اسمه في قاعدة بيانات الناخبين.

وعلى المستوى السياسي، ذكرت المصادر أن اثنين من زملاء عنان السابقين بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة زاراه الأسبوع الماضي في سجنه بمنطقة الهايكستب لحثه على الاعتذار وإصدار بيان للتهدئة، وكشف معلومات تفصيلية عن الدوائر التي كان يتعامل معها في أجهزة الدولة المختلفة خصوصاً المخابرات العامة، لكن عنان رفض ذلك.

وأضافت المصادر أن عنان طلب من زميليه العودة للمشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري الأسبق، والتأكد منه بأن عنان سبق وذكر له في محادثة هاتفية بينهما بعد إعلان رغبته في الترشح أنه لن يكرر ما حدث عام 2014 من اعتذار وتأييد للسيسي.

كما رفض عنان الإفصاح عن فحوى الملفات التي لوّح سابقاً باستخدامها لفضح نظام السيسي أمام مؤيديه، مؤكداً أنها بحوزة شخصيات غير عسكرية خارج البلاد، وأنه لم يكن ليستخدمها في حال السماح له بخوض معركة انتخابية نزيهة.

 ونفت المصادر أن تكون قضية عنان قد أضيف لها أي ضابط أو قيادات أخرى بالجيش بتهمة مساعدته.

كما زعمت أن "الاتهامات حتى الآن تدور في المجال القانوني حفاظاً على صورة الجيش كجهة سيادية قومية غير منخرطة في السياسة، لكن في الوقت نفسه تسيطر السياسة على كل المحادثات التي أجراها نظام الانقلاب مع عنان عبر الوسطاء العسكريين السابقين".

وكانت قوات عمليات خاصة بالجيش المصري قد ألقت القبض على عنان من منزله وأخضعت ممتلكاته الشخصية من عقارات ومنقولات لتفتيش على مدار يوم كامل، عقب صدور بيان من القيادة العامة للقوات المسلحة يدين ترشح عنان لمسرحية انتخابات الرئاسة وتصريحاته أثناء إعلان ذلك، بما قطع الطريق أمام استمراره في منافسة رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.