انطلقت منذ قليل فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري في منتجع سوتشي بروسيا، والذي تأمل روسيا في أن يمثل إشارة لبدء لمفاوضات حول وضع دستور جديد لسوريا بعد حرب مستمرة منذ ما يقرب من سبع سنوات.


وتأخر انطلاق المؤتمر ساعتين عن الموعد المحدد له، بعدما رفض بعض المشاركين المعارضين لنظام بشار الأسد مغادرة المطار لدى وصولهم قائلين إنهم شعروا بالإهانة لوجود علم الحكومة السورية وشعارها.


وأوكل وفد المعارضة السورية المنسحب، الوفد التركي بحمل مطالبه إلى مؤتمر سوتشي، الذي غابت عنه قوى عالمية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بسبب ما تراه عزوفا من جانب الحكومة السورية عن التواصل على النحو الملائم.

 

وقال مصدر بوزارة الخارجية التركية لـ "رويترز" إن المعارضة السورية رفضت المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي بروسيا، مؤكدا أن الوفد التركي سيمثل المعارضة في المحادثات.


وكان من المقرر في بادئ الأمر عقد المؤتمر على يومين، لكن تقرر أن يعقد اليوم الثلاثاء وليوم واحد.

 

ورفضت مجموعة من المشاركين المعارضين للأسد جاءت جوا من تركيا مغادرة مطار سوتشي إلى أن تزال أعلام الحكومة السورية وشعاراتها.


وقال أحمد البري الذي شارك في محادثات السلام السورية في قازاخستان: "سنعود إلى تركيا، ولن ندخل سوتشي مهما حدث، أبلغناهم (الروس) بشروطنا، أن يزيلوا كل الشعارات والأعلام التي تمثل الحكومة السورية".


وقال عدنان الصحفي وعضو المعارضة السورية في تركيا إن هناك نحو 70 شخصا ينتظرون في المطار طائرة تعيدهم إلى أنقرة.


وسبق أن شكا المسؤولون الروس من محاولات إفساد المؤتمر، لكن الكرملين قال أمس الاثنين إنه غير منزعج من قرار المعارضة السورية مقاطعة الحدث.

 

وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة إلى المشاركين في المؤتمر، ألقاها وزير خارجيته سيرغي لافروف، قال فيها إن موسكو حاولت قدر الإمكان ضمان أوسع تمثيل في المؤتمر، بالتعاون مع شركائها في عملية "أستانا"، وهي أنقرة وطهران، والدول العربية المؤثرة وبلدان جوار سوريا.

 

وأشار بوتين، وفقا لـ"روسيا اليوم"، إلى أن مؤتمر سوتشي يهدف إلى توحيد الشعب السوري بعد نحو 7 سنوات من الأزمة المسلحة التي أودت بأرواح ألوف الأشخاص وأجبرت الملايين الآخرين على مغادرة وطنهم، مضيفا أن هذا المؤتمر يوفر فرصة جيدة للعودة إلى الحياة السلمية الطبيعية في البلاد.


ونقل لافروف عن بوتين قوله: "يمكن التأكيد بثقة أن الظروف متوفرة اليوم لطي صفحة مأساوية في تاريخ سوريا، وفي ظل المؤشرات الإيجابية المتبلورة نحتاج إلى الحوار السوري السوري الفعال في الواقع بما يخدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بدور الأمم المتحدة المتقدم وعلى أساس القرارات الدولية المطروحة في هذا الشأن، وبالدرجة الأولى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".