أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري أن التفويض البرلماني الممنوح لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي بإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود البلاد يستهدف بالأساس حماية الأمن القومي العربي وصونه، والدفاع عن السعودية، نافيًا بشكل قاطع وجود أي نية لدى القاهرة لشن حرب أو تنفيذ عمليات عسكرية ضد اليمن.


وفي تقرير نشره موقع «صوت الإمارات»، أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الموقف المصري ثابت ولا ينطوي على أي شكل من أشكال العدوان، بل يتسق تمامًا مع السياسة الدبلوماسية المصرية والعقيدة القتالية للقوات المسلحة، القائمة على الردع والحفاظ على الاستقرار.

 

وشدد على أن مصر ليست في حالة حرب مع الحوثيين أو أي طرف آخر، موضحًا أن التفويض يقتصر على تأمين الحدود والدفاع عن الأراضي السعودية، انطلاقًا من مبدأ أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

 


التفويض البرلماني يقتصر على الدفاع عن السعودية


تأتي هذه التوضيحات استكمالًا للموقف الذي أعلنه رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي في 21 أكتوبر، حين أكد أن المشاركة العسكرية المصرية تقتصر حصرًا على الدفاع عن السعودية، ولا تشمل تنفيذ أي عمليات هجومية داخل الأراضي اليمنية.


وفي ظل التطورات الميدانية والتشريعية المتواصلة، كشفت مصادر برلمانية عن تفاصيل موافقة مجلس النواب، بأغلبية الثلثين، على منح رئيس الجمهورية هذا التفويض. وتزامن ذلك مع إصدار هيئة كبار العلماء في السعودية بيانًا شددت فيه على ضرورة توحيد صفوف المسلمين في مواجهة كل من يعتدي على المقدسات أو يهدد أمن المنطقة.

 


ترتيبات لنشر قوات مصرية في المملكة


من جانبه، أكد الدكتور جمال عبد الجواد، الرئيس السابق لبرنامج السياسات العامة، وجود ترتيبات ومؤشرات بشأن نشر قوات مصرية في السعودية للمساعدة في الدفاع عنها، مشيرًا إلى أن مصر والسعودية تمثلان الركيزة الأساسية للاستقرار الإقليمي.


وأضاف عبد الجواد أن المشاركة المصرية تنبع من الالتزام بمسؤولية حماية إمدادات الطاقة العالمية وصون السيادة العربية، لافتًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تقف على أعتاب تحولات كبرى وإعادة تشكيل للمشهد الإقليمي، في ظل استمرار التوترات وتعثر المفاوضات الدولية.

 


التحرك المصري ومستقبل التوازنات الإقليمية


وأوضح عبد الجواد أن التقييم السليم لنشر هذه القوات يتجاوز مجرد حماية المنشآت، ليشمل المساهمة في تشكيل المستقبل السياسي والأمني للمنطقة، فضلًا عن تأكيد مكانة مصر على الساحتين الإقليمية والدولية.


ويأتي هذا التحرك في سياق تأكيد رئيس الانقلاب، بحسب التصريحات الواردة في التقرير، أن حماية السعودية وأمن الخليج يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، مع التشديد على أن التفويض العسكري لا يعني التوجه نحو شن عمليات هجومية داخل اليمن.

 

 

https://www.voiceofemirates.com/en/politics/2026/10/24/details-of-the-egyptian-parliaments-authorization-to-send-troops-to-support-saudi-arabia/