كشفت دراسة علمية أجراها باحثون صينيون، ونشرتها مجلة Frontiers in Nutrition، عن وجود اختلافات في تأثير المشروبات الشائعة على احتمالات الإصابة بمرض النقرس وارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، إذ ارتبطت بعض المشروبات بزيادة المخاطر، بينما أظهرت أخرى نتائج عكسية.

 

واعتمد الباحثون في دراستهم على مراجعة وتحليل 52 بحثًا علميًا تناولت العلاقة بين استهلاك أنواع مختلفة من المشروبات والإصابة بالنقرس، إلى جانب تأثيرها على مستويات حمض اليوريك في الجسم.

 

وأظهرت النتائج أن تناول المشروبات الكحولية يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالنقرس بنسبة 81%، كما يزيد احتمال ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم بنسبة 52%.

 

وسجلت المشروبات المحلاة بالسكر المضاف ارتباطًا بزيادة خطر الإصابة بالنقرس بنسبة 37%، فيما ارتبط استهلاكها بارتفاع مستويات حمض اليوريك بنسبة 48%.

 

في المقابل، برزت القهوة باعتبارها أحد المشروبات التي ارتبط استهلاكها بانخفاض احتمالات الإصابة بالمرض، إذ أظهرت النتائج تراجع خطر الإصابة بالنقرس بنحو 46% لدى شاربي القهوة. كما أشار تحليل إضافي إلى أن احتمالات الإصابة بالمرض تميل إلى الانخفاض كلما زاد استهلاك هذا المشروب.

 

وفيما يتعلق بالشاي، رصد الباحثون نتيجة مختلفة لدى النساء، حيث ارتبط تناوله بزيادة خطر ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم بنحو 29%. ومع ذلك، أكد الباحثون ضرورة إجراء المزيد من الدراسات للتحقق من هذه النتيجة وتحديد طبيعة العلاقة بشكل أدق.

 

وتشير نتائج الدراسة إلى أن طبيعة المشروبات التي يتناولها الأشخاص يوميًا قد تكون أحد العوامل المرتبطة بمخاطر الإصابة بالنقرس، لكن الباحثين أوضحوا أن النتائج الإحصائية لا تثبت أن هذه المشروبات تسبب المرض بصورة مباشرة، أو أن الامتناع عنها أو تناول غيرها يمنع الإصابة به بشكل مؤكد.

 

ويُعد النقرس أحد أنواع التهاب المفاصل، وينشأ عند تراكم بلورات حمض اليوريك داخل المفاصل نتيجة ارتفاع مستوياته في الدم. وقد يؤدي ذلك إلى نوبات مفاجئة من الألم الشديد، يصاحبها تورم واحمرار وارتفاع في درجة حرارة المنطقة المصابة.

 

وغالبًا ما يصيب المرض مفاصل القدم، ويُعد المفصل الموجود عند قاعدة إصبع القدم الكبير من أكثر المناطق عرضة للإصابة، وقد تؤثر النوبات المتكررة على الحركة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.

 

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية الانتباه إلى العادات الغذائية اليومية، بما في ذلك اختيار المشروبات، ضمن أساليب العناية بالصحة، مع ضرورة عدم التعامل مع الارتباطات التي رصدتها الدراسة باعتبارها دليلًا قاطعًا على السببية.

 

المصدر: لينتا.رو