كشفت دراسة أمريكية عن إصابات في العين مرتبطة باستخدام بعض مستحضرات التجميل وأدوات العناية الشخصية، محذرة من مخاطر قد تصل إلى الحروق والجروح، خاصة عند استخدامها بطريقة غير آمنة أو في وجود أطفال صغار.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الأمريكية خلال الفترة من عام 2005 حتى عام 2024، وتوصلوا إلى أن نحو 42.5 ألف شخص تلقوا الرعاية الطبية بسبب إصابات بالعين ارتبطت بمنتجات التجميل والعناية الشخصية.
وشملت المنتجات المرتبطة بهذه الإصابات بخاخات تثبيت الشعر، والمواد اللاصقة المستخدمة في تركيب الرموش الصناعية، وطلاء الأظافر، إلى جانب أجهزة تصفيف الشعر التي تعمل بالحرارة.
وأوضحت نتائج الدراسة أن النساء والفتيات شكّلن نحو 82% من إجمالي المصابين، بينما مثّل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات قرابة ربع الحالات المسجلة.
واختلفت طبيعة الإصابات بحسب الفئة العمرية؛ إذ كانت الحروق الكيميائية من أبرز المخاطر التي تعرض لها الأطفال، في حين تصدرت الجروح والكدمات والخدوش إصابات البالغين، وشكّلت نحو 56% من الحالات.
كما أظهرت البيانات أن الحروق الحرارية مثّلت حوالي 22% من الإصابات، بما في ذلك الحوادث الناتجة عن استخدام أدوات تصفيف الشعر الساخنة، وهو ما يسلط الضوء على ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع هذه الأجهزة بالقرب من العين.
وفي ضوء النتائج، دعا الباحثون إلى حفظ مستحضرات التجميل والمنتجات الكيميائية في أماكن آمنة وبعيدة عن متناول الأطفال، مع الانتباه إلى مخاطر أدوات تصفيف الشعر الحرارية واستخدامها بحرص.
وشددت الدراسة على أهمية مراقبة الأطفال الصغار أثناء وجودهم بالقرب من هذه المنتجات، بعدما أظهرت النتائج أن نحو 70% من المصابين دون سن الخامسة كانوا يستخدمون مستحضرات التجميل دون إشراف من البالغين.
وتؤكد النتائج أهمية اتباع إجراءات السلامة عند استخدام مستحضرات التجميل وأدوات العناية الشخصية، وعدم تركها في أماكن يسهل على الأطفال الوصول إليها، للحد من الإصابات التي قد تستدعي تدخلا طبيا.
المصدر: لينتا.رو

