استحضر وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، نصًا من "سفر إشعيا" في خطاب أمام قيادات الجيش، قائلاً: "يا رب أرسلني لأحارب الإسلاميين والشيوعيين". 

 

جاءت تصريحات هيجسيث الذي أعلن أن وزارة الدفاع "البنتاجون" ستنشئ مكتبًا للشؤون الدينية، أمام صغار الضباط وقادة الرتب الأدنى في قاعدة مشاة البحرية كوانتيكو بولاية فرجينيا، وذلك للعام الثاني على التوالي الذي يلقي فيه خطاباً مماثلاً. 

 

وقال هيجسيث: "اليوم، وبناءً على توجيهاتي، أُنشئ مكتب الشؤون الدينية، وسيرفع تقاريره مباشرة إلى أعلى مستوى، بخط مباشر إلى وزير الدفاع… وكما جاء في المزمور 33:12: طوبى للأمة التي يكون الرب إلهها".

 

واستشهد الوزير بالآية الثامنة من الإصحاح السادس في سفر إشعياء بالعهد القديم، قائلاً أمام الضباط الشباب: "ثم سمعت صوت الرب قائلاً: من أرسل؟ ومن يذهب من أجلنا؟ فقلت: هأنذا أرسلني.. نعم يا رب أرسلني لأحارب الإسلاميين والشيوعيين وكل من يهدد قيم أمريكا".

 

 

 

خطاب غير تقليدي 

 

ولا يُعدّ هذا الخطاب أمرًا معتادًا بين قادة البنتاجون. فبينما اعتاد أسلاف هيجسيث على مخاطبة الجنود وكبار الضباط بانتظام، إلا أنهم كانوا يفعلون ذلك تقليديًا في جلسات صغيرة أو خاصة.

 

لكن وزير الدفاع، مع ذلك، بدأ حديثه مرة أخرى بالحديث عن كيفية قيامه بإعادة هيكلة الجيش الأمريكي بشكل جذري من خلال استهداف ما يسميه ثقافة "الصحوة" - من خلال التراجع عن برامج التنوع، ومراجعة وحدات القتال البرية التي تضم جنديات، وبرنامج فحص جديد لـ "نقص هرمون التستوستيرون" بين الأفراد الذكور- بالإضافة إلى الهجمات على وسائل الإعلام لتغطيتها للشؤون العسكرية.

 

 

دلالات الخطاب الأيديولوجي


وبحسب محللين، فإن الخطاب الأيديولوجي لضباط الصف والرتّب الأدنى تحديدًا يحمل دلالتين رئيستين:


تجاوز القيادات التقليدية: رغبة الوزير في بناء قاعدة ولاء فكرية وعقائدية جديدة بين صغار الضباط تتوافق مع توجهات الإدارة الحالية، وتتجاوز جنرالات البنتاجون التقليديين الذين يتهمهم اليمين المحافظ بالانكفاء وراء سياسات "التنوع الليبرالي".

 

شحن الروح القتالية الميدانية: إعداد القادة الميدانيين الذين يتولون قيادة المعارك المباشرة وتدريب الجنود، وتعبئتهم نفسيًا وفكريًا لمواجهة النفوذ الشيوعي الصاعد والجماعات الإسلامية في مناطق النزاع حول العالم.


وفي المقابل، حذرت أوساط حقوقية وديمقراطية داخل الولايات المتحدة من أن تكرار هذا الخطاب السنوي داخل القواعد العسكرية قد يؤدي إلى انقسام داخل الجيش، ويشحن بيئة العمل العسكري بنبرة صراع ديني وسياسي تؤثر سلبًا على تماسك القوات