قد يجد البعض أنفسهم في موقف محرج بعد إرسال رسالة إلكترونية، ثم اكتشاف وجود أخطاء إملائية أو لغوية بها، خصوصًا عندما يكون تصحيحها بعد الإرسال غير ممكن.
ولتجنب هذه المواقف، تستعد شركة مايكروسوفت لإضافة ميزة جديدة إلى خدمة البريد الإلكتروني «آوتلوك» تتيح مراجعة الرسالة قبل إرسالها إذا تضمنت أخطاء إملائية.
وبحسب منشور حديث على بوابة مركز إدارة مايكروسوفت، ستبدأ النسخة الجديدة من «آوتلوك» قريبًا في فحص الرسائل بحثًا عن الأخطاء الإملائية قبل خروجها من مجلد «العناصر المرسلة».
ومن المقرر أن يبدأ طرح الميزة خلال أكتوبر 2026، على أن تصل إلى غالبية المستخدمين تدريجيًا، مع توقع ظهورها لدى معظمهم بحلول منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وتختلف الميزة المرتقبة عن أداة التدقيق الإملائي المتاحة حاليًا في «آوتلوك»، والتي تعتمد على أداة Microsoft Editor لمتابعة الأخطاء الإملائية والنحوية أثناء كتابة الرسالة.
وتظهر الأداة الحالية الأخطاء للمستخدم من خلال وضع خط أسفل الكلمات التي ترى أنها غير صحيحة، إلا أن القرار النهائي يظل للمستخدم، إذ يمكنه تجاهل التنبيهات والضغط على زر الإرسال رغم استمرار وجود الأخطاء في النص.
كما أن أدوات التصحيح الحالية قد لا تكون دقيقة في جميع الحالات، إذ يمكن أن تعتبر بعض الكلمات خاطئة رغم استخدامها بصورة صحيحة في لهجات أو أساليب لغوية مختلفة، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى اقتراحات تصحيح غير مناسبة.
أما الميزة الجديدة، فستتدخل عند محاولة إرسال الرسالة نفسها. فإذا اكتشف «آوتلوك» وجود أخطاء إملائية لم تتم معالجتها، فسيتوقف الإرسال مؤقتًا بعد الضغط على زر «إرسال»، ليمنح المستخدم فرصة لمراجعة النص وإجراء التعديلات اللازمة قبل خروج الرسالة.
وتستهدف هذه الخطوة تقليل احتمالات إرسال رسائل تحتوي على أخطاء غير مقصودة، خاصة في المراسلات المهنية أو الرسائل التي قد يكون لسلامة صياغتها أهمية كبيرة.
ومع ذلك، لن تعمل الميزة الجديدة بصورة تلقائية فور وصولها إلى المستخدمين، إذ سيكون عليهم تفعيلها يدويًا من إعدادات «آوتلوك» إذا أرادوا الاستفادة منها.
كما تقتصر الميزة على إصدار «آوتلوك» الجديد، ولن تتوفر في نسخة Outlook Classic القديمة، ما يعني أن مستخدمي الإصدار التقليدي لن يحصلوا على هذه الخاصية ضمن التحديث المرتقب.

