يكتنف الغموض مصير ثلاثة إسرائيليين تقول عائلاتهم إن مصر تحتجزهم منذ ما يقرب من ستة أشهر بعد توقيفهم عند معبر طابا الحدودي مع إسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان: "تتابع الوزارة قضية ثلاثة مواطنين إسرائيليين مقيمين في مصر، انقطعت الاتصالات معهم. وقد تواصلت الوزارة، إلى جانب جهات أخرى، مع السلطات المصرية لطلب معلومات رسمية بشأن قضيتهم. وحتى الآن، لم نتلقَّ أي رد رسمي مُرضٍ. وتواصل الوزارة العمل مع السلطات المصرية بشأن قضية الإسرائيليين الثلاثة، والتواصل مع عائلاتهم".
تفاصيل الواقعة
وتحتجز السلطات المصرية الإسرائيليين الثلاثة وهم من بدو النقب منذ نحو ستة أشهر، وتحديدُا منذ مارس 2026، بتهم تتعلق بالأمن القومي المصري وليس على خلفية قضايا جنائية، كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.
وجرى توقيف الشبان الثلاثة وهم: بلال مسعودين (الوليدي)، بلال الأفشاق، وأحمد الدوجي (أدوجي في 20 مارس 2026 بواسطة المخابرات العامة المصرية عند معبر طابا الحدودي، وذلك أثناء محاولتهم العودة إلى إسرائيل بعد قضاء عطلة سياحية.
وأُبلغت عائلاتهم عبر محاميهم أن التوقيف يرتبط بملف أمني عالي الخطورة يمس الأمن القومي للبلاد. ولم تُفصح السلطات المصرية رسميًا عن تفاصيل التحقيقات.
وقالت عائلات الشبان الثلاثة إنها تواصلت مع وزير الخارجية جدعون ساعر الليلة الماضية، طالبةً تدخله الشخصي في محاولة للعثور عليهم وإعادتهم إلى إسرائيل.
انقطاع الاتصال بالشبان منذ 20 مارس
وقال المحامي مطلق بدران - الذي عُيّن لتمثيل العائلات- في رسالته إلى الوزير ساعر، إن الاتصال بالشبان الثلاثة قد انقطع منذ 20 مارس 2026، وأن عائلاتهم لا تزال تجهل مصيرهم.
بحسب بدران، حاولت العائلات التصرف بشكل مستقل خلال الأشهر الماضية، بل واستعانت بمحامٍ محلي في مصر، لكن جهودها لم تسفر عن معلومات كافية.
وكتب: "على الدولة أن تبذل قصارى جهدها لمعرفة مكان مواطنيها الثلاثة". وأضاف أنه في هذه المرحلة، يلزم "تدخل حكومي ودبلوماسي كبير"، ولا سيما توجيه إسرائيل نداءً مباشرًا إلى السلطات المصرية.
وفي رسالته، وصف بدران "المحنة المروعة" التي تعيشها العائلات، قائلاً: "هؤلاء ثلاثة مواطنين إسرائيليين، لكل منهم عائلة تنتظره، وتريد أن تعرف إن كان على قيد الحياة، وأين هو، وما حاله". وأضاف: "لا اتصال هاتفي، ولا رسالة، ولا عنوان، ولا يقين، ولا جواب. هكذا تعيش هذه العائلات منذ شهور".
وتسعى عائلات المعتقلين الثلاثة، من بين أمور أخرى، إلى معرفة ما إذا كانوا محتجزين في مصر، وما إذا كانوا قد مثلوا أمام أجهزة إنفاذ القانون، وما إذا كانت السلطات المصرية لديها معلومات عن مكان وجودهم، وما يمكن فعله لإعادتهم إلى إسرائيل.
ودعا بدران وزير الخارجية الإسرائيلي إلى التعاون مع البعثة الإسرائيلية في مصر والسلطات المصرية "لتحقيق انفراجة في العثور على المفقودين"، مضيفًا أن عبارة "مواطن إسرائيلي" يجب أن تُفسَّر على نحو عملي: "أن دولة إسرائيل ستدعم مواطنيها حتى وإن كانوا على الجانب الآخر من الحدود".
https://www.maariv.co.il/news/israel/article-1369712

