في مثل هذا اليوم 30 أغسطس 2013، ارتكبت قوات أمن الانقلاب جريمة تضاف إلى سجل جرائمها عندما أطلقت النار على المشاركين في مسيرة سلمية لشباب حركة "أحرار" في محيط ميداني سفنكس ولبنان بمحافظة الجيزة، أو ما بات يعرف باسم "مذبحة ميدان لبنان"، التي قتل فيها ستة من أعضاء الحركة.

 

وحركة "أحرار" هي حركة شبابية تضم شبانًا رافضين الاعتراف بالمسار السياسي الذي حدده المجلس العسكري بعد ثورة 25 يناير 2011، وتعلن تمسكها بالثوابت الدينية والمجتمعية.

 

جمعة الحسم

 

 ونظمت حركة أحرار الشبابية في ذلك اليوم، مسيرة انطلقت من محيط مسجد المغفرة بميدان سفنكس وتوجهت نحو ميدان لبنان والكيت كات، ضمن الاحتجاجات الواسعة التي عُرفت حينها باسم "جمعة الحسم"، والتي دعت إليها قوى وتيارات معارضة لانقلاب 3 يوليو.

 

لكن قوات الأمن تصدّت للمسيرة الشبابية باستخدام الغاز المسيل للدموع والخرطوش والرصاص الحي، مما أسفر عن سقوط ما بين ستة قتلى من أعضاء الحركة، وهم: 


أحمد عبد العزيز


خالد يوسف


يحيى أحمد ياسين


زينب عبد الله


عبد الرحمن أحمد


محمد فخر الدين


 بالإضافة إلى العديد من المصابين.

 

منع وصول سيارات الإسعاف

 

ولم تكتف القوات بفتح النيران الكثيفة على المتظاهرين العزل، بل تعمدت مضاعفة حجم الكارثة عبر فرض طوق أمني يمنع وصول سيارات الإسعاف ويترك المصابين ينزفون حتى الموت، مما أسفر عن ارتقاء 6 شهداء من خيرة شباب مصر 

 

في المقابل، ادعت وزارة الداخلية بأن فض المسيرات جاء نتيجة خرقها لقرارات حظر التجوال المفروضة آنذاك، وتورط بعض التجمعات في أعمال شغب وقطع للطرق الحيوية ومقاومة السلطات، مما استدعى التدخل الأمني لتفريق المتظاهرين وإعادة الانضباط للمنطقة.


وأكدت مؤسسة "جوار" الحقوقية أن هذه الدماء الزكية تمثل أمانة في أعناقنا ولن تسقط بالتقادم وسنظل أوفياء لذكراهم، ونواصل فضح هذه الجرائم الشنيعة حتى تتحقق العدالة الغائبة وينال كل جلاد عقابه المحتوم.