لم تجد حكومة الانقلاب أفضل من رفع أسماء الآلاف من المستفيدين من الخبز المدعم لإهدائه للمصريين في الذكرى الثالثة عشر لمظاهرات 30 يونيو 2013، التي مهدت لانقلاب الجيش على الرئيس المنتخب محمد مرسي.
صدمة بين المواطنين
وأصيب آلاف المواطنين بحالة من الصدمة عندما توجهوا صباح اليوم للحصول على حصتهم من الخبز المدعم، وتفاجأوا بوجود رسائل على بونات الصرف تفيد بحذفهم أو إيقاف بطاقاتهم التموينية الخاصة بصرف الخبز، مما أثار موجة من الغضب الواسع.
وسارع العديد من المواطنين المتضررين بالذهاب إلى مكاتب التموين ومراكز خدمة المواطنين المتنلفة لتقديم تظلمات على القرار بحذفهم، بخاصة وأن المعايير الخاصة بالحذف وضوابط استبعاد غير المستحقين لا تنطبق عليهم.
وقالت (أ. م) إنها تفاجأت عندما توجهت إلى المخبز كالعادة كل صباح، بإشعارها من قبل مسؤول المخبز بأن البطاقة غير مسجلة، وعند استخراج بون الصرف وجدت رسالة تفيد بإيقاف البطاقة بسبب امتلاك سيارة حديثة، على الرغم من عدم صحة ذلك، إذ إنها لم تشتر سيارة حديثة كما ادعت الوزارة في قرار وقف صرف الخبز.
وتراوحت أسباب الاستبعاد المواطنين بين ارتفاع معدل استهلاك الكهرباء، أو امتلاك أكثر من وحدة سكنية، وغيرها من مبررات اعتبرتها وزارة التموين تؤكد عدم أحقية المواطنين في صرف الخبز المدعوم.
وعلق الدكتور نادر نور الدين، الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة عبر حسابه في موقع "فيسبوك"، قائلاً: "مع ذكرى ثورة 30 يونيو،، رفع الالاف من على بطاقات دعم الخبز ورفع اسعار القطارات!!! سوء تصرف وغباء سياسي ورسالة سيئة للمواطن من رجالات الثورة".
وزارة التموين: إتاحة التظلمات للمستبعدين
من جهتها، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن أعمال المراجعة تتم وفق معايير موضوعية تستند إلى مؤشرات تعكس القدرة الاقتصادية والمالية للمستفيدين، وذلك بالاعتماد على قواعد البيانات الرسمية المتكاملة لدى جهات الدولة.
وتشمل هذه المؤشرات على سبيل المثال لا الحصر، امتلاك سيارات حديثة أو مرتفعة القيمة، أو امتلاك أكثر من سيارة أو استيراد سيارات من الخارج أو الإقامة في تجمعات سكنية فاخرة أو سداد مصروفات التعليم الدولي أو الخاص أو امتلاك شركات، أو سداد ضريبة القيمة المضافة عن الشركات أو سداد رسوم جمركية مرتبطة بعمليات الاستيراد أو التصدير، أو حيازة أراضٍ زراعية تزيد مساحتها على عشرة أفدنة، وذلك بما يحقق أعلى درجات العدالة في توجيه الدعم إلى مستحقيه.
وأتاحت الوزارة التظلمات اعتبارًا من 14 يونيو 2026 أمام كل من تم استبعاده ويرى عدم انطباق أي من محددات العدالة الاجتماعية عليه، وذلك من خلال استكمال استمارة تحديث البيانات عبر منصة مصر الرقمية، ثم التوجه إلى مكتب التموين المختص لتقديم طلب التظلم مرفقًا بالمستندات المؤيدة، حيث تتولى مديريات التموين فحص جميع الطلبات وفقًا للضوابط المنظمة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات في ضوء نتائج الفحص.
وفي سياق متصل، أوضحت وزارة التموين أن إيقاف بعض البطاقات التموينية في الحالات المرتبطة بالمخالفات المنصوص عليها بقرارات مجلس الوزراء ومنها التعدي بالبناء على الأراضي الزراعية أو البناء المخالف أو سرقة التيار الكهربائي او صرف معاشات بدون وجه حق يعد إجراءً مؤقتًا يستمر طالما استمرت المخالفة، ولا يمثل إلغاءً نهائيًا لحق المواطن في الاستفادة من منظومة الدعم.
وأشارت إلى أنه فور قيام المواطن بتقنين أوضاعه وإزالة أسباب المخالفة وورود ما يفيد ذلك من الجهات المختصة يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تشغيل البطاقة التموينية وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين الملتزمين وتحقيق الانضباط في منظومة الدعم.
<iframe src="https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fmsitgovegypt%2Fposts%2Fpfbid02yywn9NQXQXTc5dma8WM1xKBEaS9v6txKZWy1N96YLdqyEwhbTWZdeyoJjAGX3Y57l&show_text=true&width=500" width="500" height="250" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share"></iframe>

