إدمان وسائل التواصل الاجتماعي هو إدمان سلوكي يتميز بالاهتمام المفرط بوسائل التواصل الاجتماعي، مدفوعًا برغبة لا يمكن السيطرة عليها في تسجيل الدخول إليها أو استخدامها، وتكريس الكثير من الوقت والجهد لدرجة أنها تؤثر سلبًا على جوانب أخرى مهمة من الحياة.

 

وأصبح تصفح وسائل التواصل الاجتماعي نشاطًا شائعًا بشكل متزايد خلال العقد الماضي. وعلى الرغم من أن استخدام معظم الناس لها لا يسبب مشاكل، إلا أن نسبة ضئيلة منهم تُدمنها وتُفرط في استخدامها أو تُصبح قهرية. 

 

علامات الإدمان

 

والاستخدام الإدماني لوسائل التواصل الاجتماعي يشبه إلى حد كبير أي اضطراب آخر في تعاطي المواد المخدرة، وقد يشمل ما يلي:

 

تغيير الحالة المزاجية: يؤدي الانخراط في وسائل التواصل الاجتماعي إلى تغيير إيجابي في الحالة العاطفية.


الأهمية: الانشغال السلوكي والمعرفي والعاطفي بوسائل التواصل الاجتماعي.


أعراض الانسحاب: الشعور بأعراض جسدية وعاطفية غير سارة عند تقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو إيقافه.


الصراع: تنشأ مشاكل شخصية بسبب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.


الانتكاس: يعود الأفراد المدمنون بسرعة إلى استخدامهم المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي بعد فترة الامتناع.


ويمكن إرجاع ظاهرة إدمان وسائل التواصل الاجتماعي إلى حد كبير إلى البيئات الاجتماعية المحفزة للدوبامين التي توفرها مواقع التواصل الاجتماعي. 

 

الدوائر العصبية لدى المدمنين

 

تُنتج منصات التواصل الاجتماعي نفس الدوائر العصبية التي تُلاحظ لدى مدمني القمار ومتعاطي المخدرات الترفيهية. والهدف هو إبقاء المستهلكين يستخدمون منتجاتها لأقصى حد ممكن؛ وقد أدى ذلك إلى زيادة عدد الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض إدمان تطبيقات مثل تيك توك، وإنستجرام، وسناب شات، وفيسبوك، وحتى يوتيوب.

 

وأظهرت الدراسات أن التدفق المستمر لإعادة التغريد والإعجابات والمشاركات من هذه المنصات يُحفز منطقة المكافأة في الدماغ، مُطلقًا نفس التفاعل الكيميائي الذي يحدث مع المخدرات مثل الكوكايين. وشبّه علماء الأعصاب التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بحقنة من الدوبامين تُحقن مباشرة في الجسم.