كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن ضوابط تنظيم تأجيل امتحانات الدور الأول لطلاب الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، مؤكدة أن الطالب الذي يحصل على موافقة رسمية للتأجيل سيتم احتساب الدرجة كاملة له عند أداء امتحانات الدور الثاني، دون معاملته كطالب راسب أو متخلف بلا عذر.
ويأتي القرار قبل أيام من انطلاق ماراثون الثانوية العامة، المقرر أن يبدأ يوم الأحد 21 يونيو 2026 ويستمر حتى 16 يوليو المقبل، وسط حالة من الترقب بين الطلاب وأولياء الأمور، خاصة مع تطبيق إجراءات تنظيمية جديدة هذا العام، وتوسيع الرقابة داخل اللجان، واعتماد نظام المجمعات الامتحانية لأول مرة.
أعذار رسمية فقط.. ومستندات طبية وقانونية قبل قبول التأجيل
أكدت وزارة التربية والتعليم في خطاب رسمي موجه إلى المديريات التعليمية أن تأجيل امتحانات الدور الأول لن يكون متاحًا بشكل مفتوح، وإنما سيقتصر على الحالات المبررة رسميًا، التي تستوفي المستندات المطلوبة ويتم فحصها من الجهات المختصة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها.
وشددت الوزارة على أن الأعذار المرضية تتطلب تقديم تقرير طبي معتمد من التأمين الصحي، إلى جانب صورة رقم جلوس الطالب، وخطاب طلب تأجيل مقدم من ولي الأمر، وما يثبت دخول الطالب وخروجه من المستشفى، بالإضافة إلى بيان غياب رسمي يوضح المواد التي لم يتمكن الطالب من أدائها بسبب العذر.
كما أوضحت الوزارة أن الحالات الطارئة داخل اللجان سيتم التعامل معها وفق إجراءات محددة، بحيث يتم تحرير محضر بالحالة وإرفاق المستندات الطبية أو الرسمية اللازمة، ثم عرض الملف على الجهة المختصة لاتخاذ القرار، بما يضمن عدم ضياع حق الطالب الجاد، وفي الوقت نفسه يمنع أي محاولة للتحايل على قواعد الامتحانات.
وتشمل الحالات التي يجوز النظر فيها أيضًا الظروف القهرية مثل السفر خارج البلاد، أو وفاة أحد أقارب الدرجة الأولى، أو حالات الولادة، أو المشاركة في بطولات رياضية دولية رسمية، إضافة إلى الكوارث الطبيعية، بشرط أن تكون كل حالة مدعومة بوثائق رسمية واضحة وقابلة للمراجعة.
طلبات يدوية حتى 30 يوليو.. ولا قبول مباشر من أولياء الأمور
حددت وزارة التربية والتعليم آلية تقديم طلبات التأجيل، مؤكدة أنها تتم يدويًا فقط من خلال إدارات شؤون الطلبة والامتحانات بالمديريات التعليمية، وليس عبر البريد أو من خلال الطلبات المباشرة من أولياء الأمور، منعًا للفوضى وضمانًا لتوحيد مسار فحص الطلبات.
وألزمت الوزارة المديريات التعليمية بالالتزام بالموعد النهائي لتلقي طلبات التأجيل، والمحدد في 30 يوليو 2026، على أن يتم إخطار الطلاب بالقرارات من خلال الإدارات التعليمية المختصة، بعد فحص المستندات والتأكد من جدية العذر واستيفائه الضوابط الرسمية.
ويحمل هذا التنظيم رسالة واضحة للطلاب وأولياء الأمور، مفادها أن التأجيل ليس بابًا مفتوحًا للهروب من امتحانات الدور الأول، وإنما استثناء منظم للحالات الحقيقية فقط، مع الحفاظ على حق الطالب الذي تعرض لظرف قهري في دخول امتحان الدور الثاني بالدرجة كاملة.
وتأتي هذه الضوابط في وقت تستعد فيه الوزارة لإدارة موسم امتحاني ضخم، يشارك فيه 921 ألفًا و709 طلاب وطالبات على مستوى الجمهورية، بينهم 918 ألفًا و306 طلاب بالنظام الجديد، مقابل 3403 طلاب فقط بالنظام القديم، في واحدة من أوسع عمليات التنظيم الامتحاني هذا العام.
مجمعات امتحانية ورقابة مشددة.. واستعدادات لمواجهة الغش والحرارة
أعلنت وزارة التربية والتعليم جاهزية لجان امتحانات الثانوية العامة 2026، مؤكدة أن الامتحانات ستنطلق رسميًا في 21 يونيو الجاري، وسط تدابير أمنية وتنظيمية مشددة، تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب، ومنع أي محاولات للإخلال بنظام الامتحانات.
وتشهد امتحانات هذا العام تطبيق نظام مجمعات سير الامتحانات لأول مرة، حيث جرى دمج اللجان الفرعية لتصل إلى 2032 لجنة سير فقط، موزعة على 613 مجمعًا امتحانيًا على مستوى الإدارات التعليمية، مقارنة بـ2150 لجنة في العام الماضي، بما يتيح رقابة أكثر إحكامًا ومتابعة أدق للجان.
وأكدت الوزارة أنها انتهت من تجهيز اللجان وتوفير وسائل التهوية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تفعيل كاميرات المراقبة داخل لجان السير لرصد أي محاولات غش، وتطبيق قانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات بحسم ضد المخالفين، مع إعداد غرف كنترول مؤمنة داخل المدارس لحفظ صناديق الأسئلة وكراسات الإجابة.
وفي محاولة لطمأنة الطلاب، أكدت الوزارة أن الامتحانات ستأتي في مستوى الطالب المتوسط، مع الحفاظ على مواصفات العام الماضي، حيث تخصص 70% من الأسئلة للمستويات المعرفية البسيطة والمتوسطة، مقابل 30% لقياس مهارات التفكير العليا والتميز.
كما أوضحت أن أوراق الامتحانات ستتوزع بنسبة 85% لأسئلة الاختيار من متعدد بنظام البابل شيت، و15% للأسئلة المقالية، مع إتاحة فيديوهات استرشادية لتوضيح طريقة تظليل الإجابات الصحيحة، وتقليل الأخطاء الفنية التي قد تؤثر على الطلاب أثناء التصحيح.
وبين ضوابط التأجيل، وتحديد مصير الطلاب أصحاب الأعذار، وتشديد الرقابة داخل اللجان، تدخل امتحانات الثانوية العامة 2026 مرحلة حاسمة، تسعى فيها الوزارة إلى الجمع بين الانضباط الكامل وحماية حقوق الطلاب، في موسم يظل الأكثر حساسية داخل كل بيت مصري.

