شهدت الساعات الماضية تداول مقطع صوتي مسرب للناشطة النسوية والمحامية نهاد أبو القمصان، عضو المجلس القومي للمرأة، بينما تحرض إحدى السيدات على طليقها، والادعاء عليه باتهامات أمام القضاء لا أساس لها من الصحة من أجل الفوز بحضانة الأطفال. 

 

التسريب تضمن سيلاً من الشتائم في سياق تحريض أبوالقمصان للسيدة المطلقة على طليقها، وصلت حد وصف القضاء بأنه "جزمة قديمة"، مما يعيد إلى الواجهة الجدل حول طبيعة دور النسويات في هدم الاستقرار الأسري، من خلال تشجيع الزوجات على الطلاق، ورفع سلسلة من الدعاوى ضد الأزواج، كنوع من "التأديب" لهم، و"إفراغ ما في جيوبهم"، مما يؤدي إلى معاناة لا تنتهي داخل أروقة المحاكم.

 

الاستعانة بالبلطجية

 

يبدأ الحوار بنصيحة أبو القمصان للمرأة التي لجأت إليها لطلب المشورة، الاستعانة بمجموعة من البلطجية لإفراغ شقة الزوجية من كافة محتوياتها "نجيبها على الأرض"، ومن ثم التفاوض لاحقًا.

 

 

وعندما سألت السيدة المطلقة أبو القمصان عما إذا كان هناك شيء آخر تفعله، قالت لها: "المفروض تبقي قليلة الأدب، دي الحاجة اللي نفسها تعمليها".

 

وحين استفسرت المرأة عن إمكانية سفر أولادها، أجابتها بالنفي، قائلة: الزوج سيلجأ للمنع من السفر "والقضاة جزمة قديمة في الموضوع ده".

 

كما حرضتها على اللجوء إلى مباحث الإنترنت لمقاضاة طليقها بتهمة السب والقذف، قائلة لها: "أنت تقدري تسجني أمه، هيقولك أرفع عليك قضية زنا، قولي له: علشان أسجنك يا ابن (.....)، يا ابن (......)".

  
ونصحتها بالمضي قدمًا للحصول على أحكام قضائية ضد طليقها، الذي وصفته يأقذع الشتائم والألفاظ. 

 

غضب واسع

 

وأثار المقطع المتداول ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط موجة من الاستنكار لطريقة حديث المحامية والناشطة الشهيرة، والعبارات غير اللائقة التي جاءت في سياق التحريض على طليق السيدة التي لجأت إلى استشارتها.
 

ورأى معلقون أن هذا الأمر يفسر أسباب انتشار ظاهرة الخلع والطلاق في المجتمع المصري، والتي أضحت ظاهرة خطيرة تنذر بالتفسخ المجتمعي، وتضرب الأسرة المصرية في مقتل.
   

 

وعلق أشرف تمام الرئيس الأسبق لمركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار بمجلس الوزراء عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، قائلاً: "لو صح التسجيل الصوتى المسرب للمحامية النسوية إياها فمنتظر منها تطلع تقول أن الكيانات الإرهابية هما إللى أجبروها تقول الكلام إللى فيه وبعدين سربوه". 
 

 

وتعد أبو القمصان رئيس المركز المصري لحقوق المرأة من أبرز المدافعات عن تعديل قوانين الأحوال الشخصية في مصر. 

 

وتشتهر بآرائها الصادمة للمجتمع، ومن بينها أن الزوجة ملزمة فقط بتقديم العلاقة الحميمية لزوجها، وهو الآخر ملزم بنفس الأمر. وأكدت أن القرآن الكريم لم يجبر السيدات على إرضاع أولادهن.

 

وقال المحامي والحقوقي وليد زهران عبر حسابه في "فيسبوك": "إن صح ما جاء في المكالمة المسربة والمتداولة على فيسبوك لإحدى الشخصيات، فإننا نواجه فكرًا خبيثًا يسعى لخراب البيوت، ويزرع العنصرية ضد الرجال، وتسيء وتسب القضاء".

 

وأضاف: "أن غياب الإجراء القانوني الرادع بحقها يعني فتح الأبواب لمحاكمة شعبية يصدر فيها المجتمع حكمه العادل".