تتواصل خروقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في مشهد يعكس واقعًا ميدانيًا متوترًا يتناقض مع أي حديث عن تهدئة مستقرة، حيث سقط شهيد وأصيب آخر بجروح خطيرة، الأحد، جراء استهدافات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة شمالي ووسط وجنوبي القطاع، ضمن سلسلة متصاعدة من الانتهاكات التي تضرب بالهدنة عرض الحائط.

 

في أحدث حلقات التصعيد، استشهد فلسطيني إثر إطلاق نار مباشر من آليات الجيش الإسرائيلي باتجاه خيام النازحين في مخيم حلاوة، شرقي بلدة جباليا شمالي القطاع، في استهداف يعكس خطورة الأوضاع الإنسانية، خاصة مع تكدس آلاف المدنيين في مناطق النزوح التي يفترض أن تكون آمنة.

 

وقبل ذلك بساعات، أُصيب فتى بجروح وصفت بالخطيرة، نتيجة استهدافه بنيران طائرة مسيّرة إسرائيلية في منطقة التحلية بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

 

وجرى نقل المصاب إلى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج، وسط تحذيرات طبية من تدهور حالته الصحية. اللافت أن المنطقة المستهدفة تقع خارج نطاق تمركز القوات الإسرائيلية، رغم سيطرة الاحتلال على أكثر من نصف مساحة القطاع، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف وآليات الاستهداف.

 

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن آليات الجيش الإسرائيلي مدعومة بالطائرات المروحية، أطلقت نيرانًا كثيفة تجاه المناطق الشرقية من المحافظة الوسطى، في استمرار واضح لسياسة الضغط العسكري، رغم سريان اتفاق التهدئة.

 

أما في الجنوب، فقد شهدت مدينة خانيونس تصعيدًا لافتًا، حيث تعرضت المناطق الشرقية لقصف مدفعي متزامن مع إطلاق نار كثف من قبل الآليات العسكرية والطائرات المروحية، بينما واصلت البوارج الحربية الإسرائيلية استهداف ساحل المدينة بوابل من القذائف والرشاشات، في مشهد يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية.

 

ويأتي هذا التصعيد في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها سكان القطاع، حيث يواجه النازحون ظروفًا قاسية في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية التي تقوض أي جهود لاحتواء الأزمة.