لم يضبط متلبسًا بالاتجار في المخدرات، أو تعاطيها على قارعة الطريق كما هو حال كثير من الشباب في مصر، فقط كل تهمته أو جريمته أنه يسعى على "لقمة عيشه" بالحلال، من خلال كشك صغير يبيع فيه البسكويت والعصائر والمشروبات الغازية، ليعود في نهاية اليوم قانعًا راضيًا بما كسبه في يومه لأسرته وأولاده. 

 

لكن رجب الصغير واجه كما غيره من المصريين معاناة كبيرة في الحصول على ترخيص من الجهات التنفيذية لمصدر رزقه الوحيد بمدينة القصاصين الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، بعد أن توجهت حملة من الأجهزة التنفيذية لإزالته، بدعوى عدم حصوله على التراخيص اللازمة وقيامه بإشغال جزء من الطريق العام، مما دفعه في النهاية إلى إضرام النار في الكشك عبر بث مباشر على موقع "فيسبوك".

 

 

يأس وإحباط

 

وظهر الصغير في المقطع وقد غلبته حالة من الإحباط واليأس من التعنت الذي واجهه من قبل المسؤولين الذين رفضوا منحه التصريح اللازم، معبرًا عن شعوره بالظلم، قائلاً: "أنا جاي أنهي المأساة بإيدي بعد ما قطعتوا عني الكهرباء"، وأضاف أنه لا يملك سوى هذا الكشك كمصدر دخل وحيد لأسرته.

 

وشكا من أن المحافظ رفض الاعتراف بالأوراق التي بحوزته. قبل أن يقدم خلال البث المباشر على تمزيق المستندات، التي تكشف عن مخاطبته الجهات المسؤولة للحصول على الترخيص، قبل أن ينتهي به الحال بسكب البنزين داخل الكشك ويشعل فيه النيران، وهو لا يتوقف عن ترديد: "حسبي الله ونعم الوكيل".

 

وعرض الصغير عبر حسابه في "فيسبوك" نسخة من الأوراق التي تقدم بها للحصول على الترخبض، مشيرًا إلى أنه يسعى في تقنين الإجراءات منذ 2012، كما توضح تواريخ الخطابات الصادرة من مجلس المدينه والمجلس الشعبي المحلي.

 


في الوقت الذي أثارت فيه الواقعة غضبًا واسعًا بعد انتشار الفيديو الذي يوثق لإضرام النار في الكشك على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثير من المعلقين عن غضبهم إزاء البيروقراطية في التعامل مع صاحب الكشك، والذي كان يمثل مصدر دخله الوحيد.