أُعيد فتح المسجد الأقصى أمام المصلين فجر اليوم الخميس، بعد إغلاق استمر 40 يومًا فرضته سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحت ذرائع أمنية وحالة الطوارئ.

 

وأعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن إعادة فتح المسجد جاءت دون قيود على أعداد المصلين، ما سمح لآلاف الفلسطينيين بالتوافد منذ ساعات الفجر الأولى لأداء الصلاة، بعد أسابيع من المنع والتضييق الذي طال واحدة من أهم المقدسات الإسلامية.

 

 

ويأتي هذا القرار بالتزامن مع إعلان سلطات الاحتلال إعادة فتح الأماكن المقدسة في المدينة أمام الزوار وأداء الشعائر الدينية، اعتبارًا من صباح اليوم التالي.

 

وخلال الأسابيع الماضية، فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط المسجد الأقصى، شملت إغلاق أبواب البلدة القديمة، وتقييد حركة الفلسطينيين، ومنع الوصول إلى المسجد، الأمر الذي أدى إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي والدعوات لرفع القيود المفروضة على حرية العبادة.

 

وفي سياق متصل، استغلت ما تُعرف بـ"جماعات الهيكل" فترة عيد الفصح، التي بدأت في الثاني من أبريل وتستمر حتى التاسع منه، للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى، والدعوة إلى تنفيذ طقوس دينية مثيرة للجدل داخل باحاته، من بينها "ذبح القرابين"، وهو ما أثار مخاوف واسعة من تفجر الأوضاع.

 

من جهتها، حذّرت جهات رسمية ودينية من تداعيات استمرار القيود أو تكرار إغلاق المسجد، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكًا واضحًا لحرية العبادة، وتصعيدًا خطيرًا قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع في المدينة، مطالبةً بتدخل دولي عاجل لوقف الإجراءات الإسرائيلية وضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة.