أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مقتل ضابط وثلاثة جنود من وحدة "ساييرت ناحل" التابعة للواء ناحال، خلال اشتباكات عنيفة مع  حزب الله في محيط بلدة بيت ليف بقضاء بنت جبيل، في القطاع الغربي من جنوب لبنان.

 

وبحسب بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وقعت الحادثة مساء الاثنين خلال عملية تمشيط نفذتها قوة عسكرية في المنطقة، حيث صادفت عناصر مسلحة من حزب الله، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات نارية عنيفة من مسافة قريبة.

 

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن الاشتباك بدأ قرابة الساعة السادسة والنصف مساءً، وسرعان ما تطور إلى معركة ميدانية استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

 

وخلال المواجهات، قُتل الضابط وثلاثة جنود، فيما أُصيب ثلاثة آخرون، أحدهم بجروح خطيرة، وآخر بجروح متوسطة، إضافة إلى جندي احتياط أُصيب أيضاً بجروح متوسطة.

 

استهداف أثناء الإخلاء وتصعيد بالنيران الثقيلة

 

ووفق الرواية الإسرائيلية، فإنه أثناء محاولة إخلاء المصابين إلى نقطة هبوط مخصصة، تعرّضت القوة لإطلاق صاروخ مضاد للدروع من قبل حزب الله، في محاولة لاستهداف عملية الإخلاء. ورغم عدم تسجيل إصابات إضافية جراء هذا الهجوم، إلا أنه دفع القوات الإسرائيلية إلى الرد بشكل مكثف.

 

وأطلقت القوات الإسرائيلية نيراناً كثيفة، مدعومة بقصف من الدبابات، إلى جانب تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع يُعتقد أنها تابعة لعناصر الحزب في محيط الاشتباك، ما أدى إلى توسيع رقعة المواجهة في المنطقة.

 

حزب الله يعلن استهداف قوة ودبابة ميركافا

 

في المقابل، أعلن حزب الله، ضمن بياناته العسكرية، تنفيذ عملية نوعية استهدفت قوة إسرائيلية كانت متحصنة داخل أحد المنازل في منطقة "خلّة الجوار" في بلدة بيت ليف، باستخدام صاروخ موجّه، مؤكداً سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.

 

كما أشار الحزب إلى استهداف دبابة "ميركافا" في البلدة نفسها بقذائف "تاندوم"، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة، في إطار عملياته المستمرة ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان.

 

سياق أوسع: تصعيد مستمر منذ مارس

 

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة المواجهات بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تشهد مناطق الجنوب اللبناني عمليات عسكرية متبادلة بشكل شبه يومي، في ظل استمرار الهجوم الإسرائيلي الذي تقول تل أبيب إنه يهدف إلى تحقيق "سيطرة عملياتية" في المنطقة.

 

ويعمل الفريق القتالي التابع للواء ناحال تحت قيادة الفرقة 162 في القطاع الغربي، ضمن هذا الهجوم الذي يأتي في سياق الحرب الأوسع، والتي انخرط فيها حزب الله إلى جانب إيران منذ الثاني من مارس الجاري.

 

ووفق المعطيات الرسمية الصادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد ارتفع عدد قتلى جنوده في لبنان إلى 10 منذ بداية شهر مارس.