قررت نيابة الشؤون الاقتصادية تجديد حبس الكاتب والمهندس تامر شيرين شوقي لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة وإثارة الرأي العام، بحسب ما أكده محاميه أحمد صبري أبو علم.

 

ويأتي قرار التجديد بعد أيام من حبس شوقي لمدة 4 أيام احتياطيًا، في إطار التحقيقات الجارية بشأن منشورات منسوبة إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قالت جهات التحقيق إنها تضمنت إساءة لموظف عام ومحتوى من شأنه التأثير على السلم العام.

 

بداية القضية: استدعاء وتحقيقات ثم حبس احتياطي

 

تعود وقائع القضية إلى استدعاء شوقي من قبل النيابة، حيث استجاب للحضور طواعية في الموعد المحدد، وفقًا لفريق الدفاع، الذي أوضح أن موكله خضع للتحقيق في اتهامات تشمل:

 

  • نشر أخبار وبيانات كاذبة
     
  • إهانة موظف عام
     
  • إنشاء حساب أو صفحة بهدف إثارة الرأي العام

 

وعقب جلسات التحقيق، قررت النيابة حبسه احتياطيًا، قبل أن تصدر لاحقًا قرارًا بتجديد حبسه 15 يومًا إضافية، مع استمرار التحقيقات.

 

حضور لافت على مواقع التواصل

 

ورغم أن شوقي لا يُعرف كناشط سياسي تقليدي، فإن كتاباته عبر منصات التواصل الاجتماعي حظيت بمتابعة واسعة خلال الفترة الماضية، حيث تناول من خلالها قضايا عامة بأسلوب مباشر، ما جعله أحد الأصوات التي أثارت تفاعلًا ملحوظًا داخل المجال العام الرقمي.

 

وبحسب مقربين منه، فقد اختار الاستثمار في قطاع التعليم وأسهم في تأسيس مدرسة خاصة، إلى جانب اهتمامه بطرح قضايا مجتمعية، مؤكدين أن نشاطه اقتصر على التعبير السلمي عن الرأي.

 

تضامن واسع وانتقادات لقرار الحبس

 

أثار قرار حبس شوقي موجة من ردود الفعل المتباينة، حيث عبّر عدد من السياسيين والمثقفين عن تضامنهم معه، معتبرين أن القضية تتجاوز شخصه لتفتح ملف حرية التعبير.

 

وقال الباحث في علم الاجتماع السياسي عمار علي حسن إن التعامل مع قضايا الرأي يجب أن يكون عبر النقاش والحجة، لا من خلال الإجراءات الاحترازية، محذرًا من أن اللجوء إلى الحبس الاحتياطي في مثل هذه القضايا قد يؤدي إلى تعميق الفجوة داخل المجتمع.

 

كما وصف سياسيون القرار بأنه “جرس إنذار” بشأن تقلص المساحة المتاحة للتعبير، مطالبين بإخلاء سبيله، ومشددين على أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى قضية جنائية.

 

بيانات حزبية ومطالبات بالإفراج

 

وفي السياق ذاته، أصدرت شخصيات عامة ومثقفون بيانًا طالبوا فيه بالإفراج عن شوقي وكافة سجناء الرأي، مؤكدين أن القضية تمس جوهر حرية التعبير التي تكفلها الدساتير والقوانين.

 

كما عبّر حزب المحافظين عن رفضه لقرار الحبس، معتبرًا أن توجيه اتهامات مرتبطة بإبداء الرأي يمثل مساسًا بروح الدستور، وداعيًا إلى وقف ما وصفه بـ”ملاحقة الفكر بالقيود”.

 

انتقادات حقوقية متكررة

 

وتأتي هذه القضية في سياق انتقادات متواصلة من منظمات حقوقية بشأن ملاحقة نشطاء وصحفيين بتهم تتعلق بالنشر، مثل “نشر أخبار كاذبة” أو “الانضمام إلى جماعات محظورة”، وهي اتهامات تصفها تلك المنظمات بأنها فضفاضة.