كشف الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن تلقيها رسالة مسربة لعدد من المعتقلين السياسيين داخل قسم شرطة أول الزقازيق بمحافظة الشرقية، حول ما يتعرضون له خلال صيامهم فى نهار يوم الجمعة الماضية من تعذيب ولاعتداءات بدنية قاسية وانتهاكات خطيرة، وذلك ساعات قبيل إفطار يوم الجمعة الموافق 13 مارس 2026.
وبحسب الرسالة، فقد تعرض المعتقلون ـ وهم صائمون ومكبلون بالكلبشات الحديدية ـ لاعتداءات وصفت بـ"الوحشية"، حيث تم ضربهم بالعصي والمواسير البلاستيكية داخل القسم، كما جرى إجبار بعضهم على الإفطار وهم مقيدون، في واقعة وصفها أصحاب الرسالة بأنها "واحدة من أبشع صور الانتهاكات بحق محتجزين صائمين".
نص رسالة المعتقلين
وفيما يلي نص الرسالة التي نشرتها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان:
نكتب هذه الرسالة من داخل الحجز في قسم شرطة أول الزقازيق لننقل ما تعرضنا له من اعتداءات وانتهاكات خطيرة.
يوم الثلاثاء الموافق 10/3/2026 تم تحرير محضر لنا قُيِّد برقم 2209 لسنة 2026 جنح قسم أول الزقازيق، وذلك بعد أن حصل بعضنا على البراءة والبعض الآخر على إخلاء سبيل من النيابة، إلا أنه تم إعادة تدويرنا على نفس المحضر وإعادتنا إلى القسم مرة أخرى.
عند وصولنا إلى القسم رفض الضباط في البداية استلامنا، وبعد صدور أوامر لهم تم استلامنا مُجبرين. وفور دخولنا فوجئنا بتجهيز ما يسمى داخل الأقسام بـ “التشريفة”، حيث تعرضنا للضرب المبرح بالعصي والمواسير البلاستيكية ونحن مكبلون بالكلبشات الحديدية، مع سب وقذف وسب للدين بألفاظ مهينة.
أسفر هذا الاعتداء عن إصابات متعددة بيننا، من بينها جروح قطعية وكسور وكدمات شديدة.
ومن أبرز المصابين:
المعتقل أحمد محمد أحمد عبد الغني: كسر في اليد اليمنى، جرح قطعي في الرأس، وكدمات شديدة في أنحاء الجسم.
الأستاذ محمد عطية عبد الحميد: فقد الوعي نتيجة شدة الضرب.
وقد قام بالاعتداء علينا:
الرائد محمد مكي
الملازم أول عبد الرحمن
ملازمان آخران
الشاويش إسماعيل
المخبر كمال
وعدد آخر من أفراد القوة.
وقد بدأ الاعتداء دون أي سبب أو مقدمات.
وخلال الواقعة حضر مأمور القسم العقيد أسامة حليمة، وبدلًا من إيقاف الاعتداء أمر بتركنا مكبلين بالحديد على الأرض لفترة طويلة ونحن صائمون، ولم يسمح لنا بالإفطار إلا ونحن في هذا الوضع، وقال للأفراد نصًا: “يا رجالة كسروهم”.
بعد ذلك تم إدخالنا إلى غرفة الحجز وكانت مزدحمة للغاية وفي ظروف غير آدمية.
وبسبب ما تعرضنا له أعلن بعضنا الإضراب عن الطعام، وكان هناك إضراب جزئي وآخر كلي.
ومن المضربين كليًا عن الطعام:
أحمد محمد أحمد عبد الغني
أمجد حسن صابر
عمر عبد الرحمن عبد اللطيف
علي السيد محمد سعد
وفي يوم الجمعة الموافق 13/3/2026 فوجئنا بقدوم نائب المأمور إبراهيم عتيق لإجبارنا على فض الإضراب بالقوة.
وعندما رفضنا، دخل علينا ومعه قوة تضم:
الرائد عماد
الشاويش إسماعيل
المخبر كمال
وعدد من أفراد الشرطة.
وقاموا بالاعتداء علينا مرة أخرى بالضرب بالعصي والمواسير البلاستيكية، مع سب الدين وسب الأمهات والآباء بأبشع الألفاظ، رغم أننا لم نتعاف بعد من الإصابات الناتجة عن الاعتداء الأول ولم نتلق أي علاج طبي.
وخلال الاعتداء قال نائب المأمور إبراهيم عتيق نصًا:
“عندي أوامر بتكسيركم وتكسيحكم وموتكم”.
نحن نكتب هذه الرسالة لتوثيق ما يحدث داخل القسم من اعتداءات وتعذيب وانتهاكات خطيرة بحق محتجزين، ونناشد كل صاحب ضمير وكل جهة حقوقية وإعلامية أن تنقل هذه الشهادة كما هي حتى تتوقف هذه الانتهاكات.

