أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، تنفيذ سلسلة عمليات اغتيال استهدفت قيادات سياسية وعسكرية إيرانية بارزة داخل العاصمة طهران، في مقدمتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات التعبئة الشعبية "الباسيج" غلام رضا سليماني، وسط تضارب في الروايات بشأن مصير لاريجاني.

 

ووفق بيان جيش الاحتلال، فإن الضربات الجوية التي نُفذت خلال الليلة الماضية جاءت "بدقة استخباراتية عالية"، واستهدفت مواقع حساسة وشخصيات قيادية ضمن ما وصفه بـ"ضرب منظومة القيادة والسيطرة الأمنية في إيران".

 

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرايل كاتس "القضاء على لاريجاني"، فيما نشر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صورة له خلال مصادقته على تنفيذ العمليات.

 

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فقد جرى استهداف لاريجاني داخل "شقة سرية" في طهران، كان يستخدمها بعيدًا عن مقره الرسمي، بعد توفر معلومات استخباراتية تفيد بوصوله إليها في توقيت محدد. وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن عملية

 

اغتيال لاريجاني كانت مقررة قبل يومين، إلا أنها تأجلت في اللحظة الأخيرة لأسباب عملياتية، قبل أن تُنفذ لاحقًا عقب ورود معلومات مؤكدة عن تحركاته.

 

وأفادت المصادر أن لاريجاني لم يكن بمفرده لحظة الاستهداف، بل كان برفقة نجله داخل الشقة.

 

وفي موازاة ذلك، أعلن جيش الاحتلال استهداف قائد قوات "الباسيج" غلام رضا سليماني في ضربة منفصلة داخل طهران، مشيرًا إلى أن العملية نُفذت بتوجيه مباشر من شعبة الاستخبارات العسكرية.

 

ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الضربة التي استهدفت سليماني أسفرت عن مقتل 10 قادة آخرين في "الباسيج"، بينهم نائبه، خلال اجتماع كان يُعقد في مجمع خيام يُستخدم كمقر مؤقت لتجنب الاستهداف.

 

ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن الموقع المستهدف كان جزءًا من استراتيجية إيرانية لتقليل المخاطر عبر الابتعاد عن المقار الثابتة، إلا أن ذلك لم يمنع رصده واستهدافه.

 

وأشار جيش الاحتلال إلى أن سليماني قاد قوات الباسيج لمدة 6 سنوات، واتهمه بلعب دور محوري في قمع الاحتجاجات داخل إيران، معتبرًا أن اغتياله يمثل "ضربة إضافية للبنية الأمنية الإيرانية".