يعرض طاقم تحرير العربي الجديد تطورات التصعيد العسكري في الخليج، حيث قررت الولايات المتحدة إرسال آلاف من مشاة البحرية وسفن حربية إضافية إلى الشرق الأوسط مع تصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز واستهداف قطر بصواريخ. تعكس هذه الخطوة اتساع نطاق الحرب الدائرة في المنطقة، وتشير إلى دخول الصراع مرحلة أكثر خطورة مع احتمال توسع العمليات العسكرية.


يذكر تقرير نشره العربي الجديد أن وزارة الحرب الأمريكية وافقت على نشر قوات إضافية بعد طلب قدمته القيادة المركزية الأمريكية. وأجاز وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إرسال عدة سفن حربية ونحو خمسة آلاف من مشاة البحرية والبحارة لدعم القوات الأمريكية الموجودة بالفعل في المنطقة.


تعزيز عسكري أمريكي في الخليج


تسعى واشنطن عبر هذا الانتشار العسكري إلى تعزيز وجودها البحري والجوي في الخليج مع تزايد التوتر العسكري. وأفادت تقارير إعلامية أمريكية أن الإدارة الأمريكية تخطط أيضًا لنشر السفينة الهجومية البرمائية يو إس إس تريبولي مع وحدتها القتالية من مشاة البحرية.


يضيف هذا الانتشار آلاف الجنود والسفن الحربية إضافة إلى طائرات مقاتلة من طراز إف-35 لدعم القوات العاملة في المنطقة. وتملك وحدة مشاة البحرية الاستكشافية القدرة على تنفيذ عمليات برية إذا صدرت أوامر بذلك، رغم أن المسؤولين الأمريكيين لم يحددوا احتمالات تنفيذ مثل هذه العمليات.


تشير مصادر عسكرية أخرى إلى توجه نحو 2500 من مشاة البحرية وسفينة هجومية برمائية على الأقل إلى المنطقة بالفعل، في خطوة تؤكد أن واشنطن تستعد لاحتمالات تصعيد أكبر في الحرب الحالية.


هجمات صاروخية إيرانية على قطر


تزامن القرار الأمريكي مع إطلاق إيران صواريخ استهدفت قطر صباح السبت، في إطار حملة رد عسكري تشنها طهران على دول الخليج. أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراض صاروخين بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة الدوحة.


أظهرت مشاهد اعتراض الصواريخ في سماء المدينة، بينما دوّت أصوات الانفجارات فوق وسط الدوحة مع استمرار العمليات الجوية الإيرانية في المنطقة. وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة القطرية تصدت للهجوم الصاروخي بنجاح.


كما أعلنت وزارة الداخلية القطرية إخلاء عدد من المناطق بشكل مؤقت كإجراء احترازي لحماية السكان حتى انتهاء الخطر. وأرسلت السلطات رسائل تحذير عبر الهواتف المحمولة لبعض السكان في وسط الدوحة تطلب منهم مغادرة المناطق القريبة والانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا.


إجراءات أمنية وطمأنة للسكان


شهدت منطقة مشيرب في وسط العاصمة حركة سريعة للسكان والزوار بعد وصول التنبيهات الأمنية، حيث لجأ عدد من المقيمين ونزلاء الفنادق إلى مواقف السيارات تحت الأرض بحثًا عن مأوى آمن. وانتشرت قوات الأمن في الشوارع وأغلقت بعض المناطق المحيطة احترازيًا.


تضم منطقة مشيرب مكاتب لعدد من الشركات الدولية الكبرى، من بينها شركة غوغل وشركة أمريكان إكسبريس، ما جعل الإجراءات الأمنية أكثر تشددًا لضمان سلامة الموظفين والسكان.


رغم هذه التطورات أكد وزير الداخلية القطري الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أن الوضع الأمني في البلاد ما زال تحت السيطرة. وشدد على أن السلطات القطرية لن تتردد في اتخاذ أي إجراءات ضرورية لحماية استقرار البلاد وضمان أمن المواطنين والمقيمين.


تعكس هذه التطورات مستوى التوتر المتصاعد في الخليج مع دخول قوى إقليمية ودولية بشكل مباشر في الصراع. ويبدو أن التحركات العسكرية الأمريكية والهجمات الصاروخية الإيرانية تشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة قد تؤدي إلى اتساع الحرب في المنطقة إذا استمر التصعيد الحالي.

 

https://www.newarab.com/news/us-deploy-marines-warships-gulf-iran-targets-qatar