أصدرت محكمة اتحادية في تالاهاسي بولاية فلوريدا، أمرًا قضائيًا مؤقتًا يمنع تنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، والذي يصنف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) على أنه "منظمة إرهابية".

 

ويأتي الأمر الذي أصدره قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية مارك ووكر بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من توقيع حاكم ولاية فلوريدا على أمره التنفيذي في 8 ديسمبر بتصنيف منظمة (كير)، وهي من أكبر منظمات الدفاع عن حقوق المسلمين في البلاد، وجماعة "الإخوان المسلمين" "منظمتين إرهابيتين أجنبيتين"،

 

وجاء ذلك بعد ثلاثة أسابيع من إصدار حاكم ولاية تكساس، جريج أبوت، إعلانًا يحظر على مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين وأعضائها شراء أو حيازة أراضٍ في الولاية، متهمًا إياهما بدعم الإرهاب وتقويض قوانين تكساس من خلال المضايقة والترهيب والعنف.

 

قرار القاضي بإلغاء تصنيف كير "إرهابية" 

 

وكتب ووكر في قراره: "السؤال المطروح أمام هذه المحكمة هو ما إذا كان بإمكان الحاكم، في حالة غير طارئة، أن يصنف بشكل أحادي إحدى أكبر جماعات الحقوق المدنية الإسلامية في أمريكا على أنها "منظمة إرهابية" وأن يحجب المزايا الحكومية عن أي شخص يقدم دعمًا ماديًا أو موارد لهذه الجماعة. وترى هذه المحكمة أنه لا يستطيع ذلك"، بحسب موقع "فلوريدا فينيكس".

 

ولم يتم تصنيف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل أي وكالة اتحادية.

 

ورفعت المنظمة دعوى قضائية بعد ثمانية أيام من الأمر التنفيذي الذي أصدره دي سانتيس، بدعوى أنه انتهك حقها في حرية التعبير بموجب التعديل الأول للدستور، لأنه ميز على أساس وجهة النظر، وصدر كرد فعل على خطاب محمي، وأجبر أطرافًا ثالثة على الانفصال عن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير).

 

وكتب القاضي ووكر في قراره أن موقف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) لم يكن قائمًا على الرقابة المباشرة على خطابه، بل على "إكراه دي سانتيس لأطراف ثالثة على قطع العلاقات مع المدعي". 

 

تداعيات القرار على كير

 

وأشار تحديدًا إلى كيف ادعى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية أنه بعد إصدار الأمر التنفيذي، انسحبت شركة إنتاج مقرها فلوريدا من اتفاقية لإنتاج بودكاست كان يهدف إلى دعم عملها في مجال التعليم العام والحقوق المدنية.

 

وأشار القاضي ووكر أيضًا إلى أن اتحاد مسلمي جنوب فلوريدا أعلن رسميًا "انفصاله" عن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) في فلوريدا، ومنعه من المشاركة في مؤتمر كان من المقرر عقده في أواخر يناير في مركز كورال سبرينجز. 

 

وجاء هذا الإجراء بعد أن نشر المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، على وسائل التواصل الاجتماعي أن "على مدينة كورال سبرينجز أن تتذكر أنه لا يجوز لأي منظمة تابعة لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) استخدام موارد الولاية والموارد المحلية"، وأن "مجلس المدينة على علم بذلك".

 

وأدرج الأمر التنفيذي الذي أصدره دي سانتيس كلاً من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) وجماعة الإخوان المسلمين ضمن "المنظمات الإرهابية". 

 

وفي بيان له، قال المدير التنفيذي الوطني لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، نهاد عوض: "في خضم المحاولات الواسعة النطاق التي يبذلها السياسيون لتقويض ديمقراطيتنا، بما في ذلك الهجمات على حرية التعبير، والحرية الدينية، وحقوق المهاجرين، والإجراءات القانونية الواجبة، فإن حكم المحكمة الفيدرالية هذا بمثابة تذكير بأن الدستور لا يزال مهمًا".

 

https://floridaphoenix.com/2026/03/04/federal-judge-blocks-desantis-executive-order-declaring-cair-a-terrorist-organization/