شهد طريق سفاجا، أحد المحاور الحيوية بمحافظة البحر الأحمر، حادثًا مروريًا جديدًا أعاد إلى الواجهة ملف حوادث الطرق بعدما أسفر تصادم أتوبيس نقل عمال تابع لأحد الفنادق مع سيارة نقل ثقيل عن إصابة 14 عاملًا بإصابات متفرقة، وسط حالة من الشلل المروري والاستياء الشعبي الواسع.

 

تفاصيل الحادث

 

وقع الحادث خلال سير أتوبيس يقل عمالًا في طريقهم إلى مقر عملهم، حين اصطدم بشاحنة نقل ثقيل على طريق سفاجا، ما أدى إلى إصابة 14 شخصًا.

وفور تلقي البلاغ، دفعت هيئة الإسعاف بعدد من السيارات إلى موقع الحادث، حيث جرى التعامل مع المصابين ونقلهم إلى مستشفى سفاجا المركزي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

 

وأظهرت الفحوصات الأولية أن الإصابات تنوعت بين كدمات وسحجات ورضوض متفرقة، دون تسجيل وفيات حتى الآن، وفق مصادر طبية.

 

وشملت قائمة المصابين:

 

  • علي شعبان عباس
  • عبد الله سيد
  • محمد محمد أمين
  • حمادة سيد محمد
  • محمود سيد خضري
  • بكري عاطف بكري
  • كريم حسن عمر
  • عبد الرحمن حمدي أبو العلا
  • عادل عبد اللطيف عبد المولى
  • أشرف طاهر نور الدين
  • ياسر حسن عبيد
  • أحمد محمد حشمت
  • عبده حمادة محمود
  • أحمد صابر محمود

 

شلل مروري لساعات

 

تسبب الحادث في تعطّل الحركة المرورية على الطريق لساعات، قبل أن تتمكن الجهات المعنية من رفع آثار التصادم وإعادة فتح الطريق تدريجيًا.

 

وخلال تلك الفترة، عانى السائقون والمسافرون من تكدسات مرورية خانقة، زادت من حدة التوتر والغضب، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث على الطرق السريعة.

 

غضب يتجاوز الحادث

 

لم يقتصر الغضب الشعبي على تعطل المرور أو الإصابات، بل امتد ليشمل سخطًا متجددًا من تكرار حوادث الطرق التي يدفع ثمنها في الغالب العمال البسطاء، الذين يخرجون يوميًا بحثًا عن لقمة العيش، ليجدوا أنفسهم عرضة للخطر بسبب وسائل نقل غير آمنة أو طرق تفتقر إلى معايير السلامة.

 

ويرى مواطنون ونشطاء أن عمال القطاعات الخدمية والسياحية هم الأكثر تعرضًا لمثل هذه الحوادث، في ظل اعتمادهم على أتوبيسات أو سيارات نقل تفتقر في كثير من الأحيان إلى الصيانة الجيدة، إلى جانب الضغط الزمني على السائقين، وضعف الرقابة المرورية الفعالة.

 

أزمة طرق تتجدد

 

أعاد حادث طريق سفاجا الجدل حول أزمة الطرق في مصر، في وقت تؤكد فيه البيانات الرسمية إنفاق مليارات الجنيهات على تطوير شبكة الطرق والكباري.

غير أن أصواتًا عديدة في الشارع ترى أن الواقع الميداني لا يعكس تلك التصريحات، مشيرة إلى أن بعض الطرق التي تُفتتح وسط احتفالات رسمية وضجيج إعلامي، سرعان ما تتدهور حالتها، لتعود الحفر والتشققات ونقاط الخطر دون صيانة دورية حقيقية.

 

ويطالب متابعون بضرورة الانتقال من منطق “الافتتاحات” إلى منطق “الاستدامة”، عبر صيانة دورية صارمة، وتشديد الرقابة على التزام سيارات النقل والأتوبيسات بمعايير الأمان، إلى جانب محاسبة المقصرين في تطبيق قواعد المرور.