في تطور خطير ومثير للقلق في منطقة البحر الأحمر، تعرضت سفينتان تجاريتان لهجومين منفصلين قبالة سواحل اليمن. وقعت هذه الهجمات في وقت متأخر من الليل، مما أدى إلى أضرار كبيرة في السفينتين، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية حتى الآن. أبلغت سفينتان تجاريتان الاثنين، عن إصابتهما بهجومين منفصلين قبالة سواحل اليمن، وفق ما أفادت وكالتا أمن بحري بريطانيتان. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي أم تي أو)، إنها تبلغت من ربّان سفينة تجارية أنها "أُصيبت بمقذوفين مجهولين" قبل وقوع "انفجار ثالث على مقربة منها"، على بُعد 70 ميلاً بحرياً شمال غرب ميناء الصليف الواقع في محافظة الحديدة بغرب اليمن والخاضعة لسيطرة الحوثيين. وأشارت الهيئة التي تديرها القوات الملكية البريطانية، إلى أنه "يجري حالياً السيطرة على الأضرار". ولفتت إلى "عدم وقوع إصابات على متن السفينة التي تتجه إلى الميناء التالي". من جانبها، أفادت شركة "أمبري" البريطانية للأمن البحري أن الناقلة ترفع علم بنما مرجّحة أنها "استُهدفت بسبب ارتباط الشركة (المالكة أو المشغلة) بسفينة تزور الموانئ الإسرائيلية". وأشارت "أمبري" إلى أن سلطات عسكرية في المنطقة أكدت أن المقذوفات التي أصابت السفينة هي صواريخ. في هجوم منفصل، أفادت الهيئة عن تلقيها بلاغاً من سفينة تجارية أخرى بشأن "إصابتها بطائرة مسيّرة" على بعد 58 ميلاً بحرياً نحو غرب الحديدة، مشيرة إلى "عدم وقوع إصابات على متن السفينة التي تتجه إلى الميناء التالي". وأشارت "أمبري" إلى أن هذه السفينة "ليست ضمن بنك أهداف الحوثيين المعلن". وفي وقت سابق، أعلنت هيئة تنسيق عمليات التجارة في البحرية البريطانية عن وقوع هجوم آخر على بعد 70 ميلاً شمال غربي سواحل مدينة الصليف، أسفر عن تضرر سفينة، وهوجمت السفينة بقذيفتين مجهولتين، كما سقطت قذيفة أخرى بالقرب من السفينة. وأفادت الهيئة بأن طاقم السفينة يعمل على إزالة الأضرار، وأشارت إلى عدم وجود إصابات على متن السفينة، وأنها تبحر إلى ميناء وجهتها. والأحد، أعلنت القوات الأميركية أنها دمرت زورقاً مسيراً وطائرة بدون طيار تابعة لجماعة الحوثيين، شمالي اليمن، قبل إطلاقها على طرق الشحن الدولي. وقالت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، في بيان: "خلال الـ24 ساعة الماضية، نجحت قواتنا في تدمير طائرة بدون طيار (UAV) وزورق مسيّر (USV) في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن". ولم تتبنَّ أيّ جهة حتى الساعة الهجومين، غير أنّهما يأتيان في سياق من الهجمات المتكرّرة التي ينفّذها الحوثيون منذ نوفمبر/ تشرين الثاني على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن. ويقول الحوثيون إنّهم يشنّون هذه الهجمات تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تشنّ إسرائيل حرباً مدمرة على قطاع غزة. ودفعت هجمات الحوثيين بعض شركات الشحن إلى الالتفاف حول جنوب أفريقيا لتجنب عبور البحر الأحمر، وهو طريق حيوي تمرّ عبره 12% من التجارة العالمية. وتقود واشنطن تحالفاً بحرياً دولياً بهدف "حماية" الملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية. وتشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير/ كانون الأول. وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على منصات صواريخ ومسيّرات يقول إنها معدّة للإطلاق. وبحسب البيانات الواردة من القيادة المركزية، فإن القوات الأميركية نجحت خلال أغسطس/آب الفائت، في تدمير 18 طائرات مسيّرة، و7 زوارق، بينها 5 مسيّرة، وزورقين عاديين، بالإضافة 9 صواريخ؛ منها 8 مضادة للسفن، و3 أنظمة صاروخية، ومنصتي إطلاق صواريخ، بالإضافة إلى ثلاث محطات تحكم أرضية، ورادار واحد، وذلك في البحر الأحمر ومناطق سيطرة الحوثيين.

