بدلا من أن يكون عثورهم على أسراهم، فرصة لشكر الجيش تحول مباشرة إلى غضب في الشارع الصهيوني وبين السياسيين ونقابات العمال التي دعت لإضراب عام احتجاجا على استمرار نتنياهو بالحرب وهو ما حذر منه رئيس الحكومة السابق ايهود باراك الذي اعتبر أن نتنياهو ماض في الحرب إلى ما لا نهاية وانه على الشارع الغضب الكثيف دون عنف.
دعا زعيم المعارضة في تل ابيب يائير لابيد، الأحد، إلى إضراب عام في كافة المرافق بما في ذلك الجيش والشرطة والبلديات هو الأول من نوعه منذ 7 أكتوبر لإغلاق اقتصاد الدولة بهدف الضغط على الحكومة للتوصل إلى اتفاق من أجل إطلاق سراح الرهائن المتبقين في قطاع غزة.
وطلب لابيد، الذي تولى رئاسة الحكومة سابقا، من كل "إسرائيلي" "تحطم قلبه هذا الصباح" بعد عثور الجيش على 6 أسرى مقتولين، إلى المشاركة في احتجاج كبير في تل أبيب في وقت لاحق من اليوم.
ودعا لبيد اتحاد العمال الرئيسي في الكيان والشركات والبلديات المشاركة في الإضراب وهو ما اتفق معه رئيس اتحاد نقابات العمال الإسرائيلي "الهستدروت" الذي أقر الإضراب العام الاثنين للضغط على الحكومة من أجل التوصل إلى اتفاق لإعادة الرهائن الإسرائيليين الذين لا يزالون محتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة.
وقال إن مطار بن جوروين، مركز النقل الجوي الرئيسي في "إسرائيل"، سيُغلق بدءا من الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي.
ودعمت (جمعية المصنعين) الصهيونية تنظيم إضراب، وانتقدت الحكومة لفشلها في إعادة الرهائن على قيد الحياة، وهو ماوصفته الجمعية بأنه "واجب أخلاقي".
ونظم عشرات الآلاف من الإسرائيليين، الأحد، واحدة من أكبر المظاهرات منذ اندلاع الحرب قبل ما يقرب من 11 شهرا، وذلك بعد الإعلان عن انتشال جثث 6 رهائن لجنود من الاحتلال من قطاع غزة.
ومع انطلاق مفاوضات وقف إطلاق النار قبل عدة أشهر، يحمل هؤلاء رئيس الوزراء بنيامن نتنياهو رفضه التوصل إلى اتفاق والالتفاف على مطالبه.
وفي مرات سابقة، اعترف جيش الاحتلال بصعوبة إنقاذ العشرات من الرهائن المتبقين وقال إن الاتفاق وحده هو القادر على إعادة الرهائن.
وكان مقررا إطلاق سراح ثلاثة من الرهائن الـ6 الذين عثر على جثثهم في المرحلة الأولى من اقتراح وقف إطلاق النار الذي تمت مناقشته في يوليو، وهو ما أضاف شعورا بالغضب والإحباط بين المحتجين.
وزعم جيش الاحتلال أن جميع الرهائن الستة قتلوا قبل وقت قصير من وصول القوات الإسرائيلية.
وتعليقا على الموضوع، ألقى نتنياهو باللوم على حركة حماس في تعثر المفاوضات، قائلا: "من يقتل الرهائن لا يريد صفقة".
وتعهد نتنياهو بمواصلة القتال حتى القضاء على حماس، لكن منتقدين اتهموا رئيس الوزراء بوضع مصالحه الشخصية فوق مصالح الرهائن.
حماس حرصت على حماية الأسرى
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق: "من يتحمّل مسؤولية موت الأسرى لدى المقاومة هو الإحتلال الذي يصرّ على مواصلة حرب الإبادة الجماعية والتهرّب من الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والإدارة الأمريكية بسبب انحيازها ودعمها وشراكتها في هذا العدوان".
وأضاف، "الذي يقتل شعبنا يوميًا هو الإحتلال بالسلاح الأمريكي، والعثور على جثث أسرى في قطاع #غزة، لم يتم قتلهم إلا بالقصف الصهيوني، وعلى الرئيس بايدن إنْ كان حريصًا على حياتهم أن يوقف دعمه لهذا العدو بالمال والسلاح والضغط على الاحتلال لإنهاء عدوانه فورًا".
وأشار إلى أن "الذي سيدفع ثمن هذه الجرائم الوحشية وحرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا منذ أحد عشر شهرًا هو نتنياهو وحكومته المتطرّفة وكل الداعمين لهذا العدوان".
وأكد أن حماس تحمل ".. الإدارة الأمريكية وبايدن نفسه مسؤولية الجرائم اليومية وحرب الإبادة في قطاع غزَّة، التي بلغت حتى الآن أكثر من 150 ألف شهيد وجريح، 69٪ منهم أطفال ونساء".
وشدد على أن "..التاريخ سيذكر بايدن وهو يغادر البيت الأبيض بأنه كان شريكًا وداعمًا لمجرمي الحرب نتنياهو وعصابته".
وأكد مجددا أن "حماس كانت حريصة أكثر من بايدن على حياة الأسرى لديها، ولهذا وافقت على مقترحه بالخصوص وعلى قرار مجلس الأمن، بينما رفضهما نتنياهو، واستسلمت إدارته لشروط نتنياهو، الهادفة لتعطيل التوصل لاتفاق، حفاظاً على سلطته".
36 جثة
وقال تقرير لقناة الجزيرة إن 36 جثة هو حصيلة ما استطاع جيش الاحتلال استعادته منذ بدء حرب غزة، وتقديرات بوجود 101 محتجز في قطاع غزة
قال قيادي في حركة حماس، يوم الأحد، إن بعض الرهائن الذين عثر على جثثهم في رفح كانوا ضمن "قائمة وافقت عليها" الحركة للإفراج عنهم.
وأكد القيادي الذي فضّل عدم الكشف عن هويته لوكالة "فرانس برس" أن الحركة كانت وافقت على إطلاق سراح بعض الرهائن الذين عثر على جثثهم في نفق في مدينة رفح، في حال تمّ التوصل إلى هدنة.
وأوضح أن "بعض أسماء الأسرى الذين أعلن الاحتلال العثور عليهم كانوا ضمن القائمة التي وافقت عليها حماس للإفراج عنهم".
كما أكد مسؤولان إسرائيليان أنه كان من المتوقع إطلاق سراح 3 من 6 رهائن الذين تم انتشال جثثهم خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار النهائي.
وأشار المسؤولان في حديث لشبكة "سي إن إن" إلى أنه "كان من المقرر إطلاق سراح هيرش جولدبرج بولين وإيدن يروشالمي وكارمل جات كجزء من "الفئة الإنسانية" بناء على الإطار الذي وافقت عليه إسرائيل وحماس في أوائل يوليو".
وقال الإعلامي من غزة د. فايز أبو شمالة @FayezShamm18239: "هل أطلقت حركة حماس سراح الأسير العربي الذي كان في النفق بشكل مقصود ومتعمد، كي ترشد الجيش الإسرائيلي إلى مكان جثث الأسرى الإسرائيليين القتلى الستة، ولتحدث هذه الصدمة العنيفة داخل المجتمع الإسرائيلي؟.. أنا لا أستبعد، فقد دللت أحداث أحد عشرة شهراً أن هؤلاء الرجال دواهي في التفكير والتخطيط والتنفيذ".
وقالت تقارير إنه نهاية الحرب تعني إجراء تحقيق في إخفاقات حكومة نتنياهو في هجمات 7 أكتوبر وانهيار الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.
وتصارخ نتنياهو ويؤاف جالانت اليوم الأحد عوضا عن الأسبوع الماضي، حيث اتهمه بإعطاء الأولوية للسيطرة على ممر "فيلادلفيا" الاستراتيجي – الواقع على طول الحدود بين غزة ومصر وهي نقطة خلاف رئيسية في المحادثات - على أرواح الرهائن وهو نفس المكان الذي عثرت فيه تل أبيب على جثامينها الستة.
وأسرت حماس نحو 250 أسير في 7 أكتوبر، وينشر الإعلام الصهيوني أن 101 اسير لا زالوا محتجزين، من بينهم 36 يعتقد أنهم ماتوا.
ورصد بعضهم أن
- 4 أسري تم الإفراج عنهم قبل الهدنة
- 105 أسير تم الإفراج عنهم خلال الهدنة
- 8 أسري تم تحريرهم أحياء
- 36 جثة عثر عليها جيش الاحتلال
ويعتقد جيش الاحتلال أن حماس تحتجز مستوطنين دخلا إلي قطاع غزة عام 2015، وتحتفظ بجثتين لجنديين قتلتهما المقاومة في حرب 2014.

