إعلان وزارة الصحة والسكان، إغلاق مستشفي تبارك بمنطقة التجمع الخامس في القاهرة الجديدة نتيجة التسبب فى وفاة طفل عمره 5 سنوات بسبب اشتباه وجود تقصير من الطبيب اعاد للاذهان فساد المنظومة الصحية على مدار عقود عديدة وخاصة اخر عشر سنوات تحت حكم منظومة الانقلاب الفاشلة. فى هذا التقرير نعرض بعضا من قضايا الفساد التى طالت المنظومة الصحية فى الفترة الاخيرة. بيان رسمى بالفساد أعلنت نقابة الأطباء عن وجود قصور وفساد في المنظومة الصحية، مضيفة أنها طالبت أكثر من مرة بضرورة العمل على إصلاح العيوب الجوهرية، وأهمها النقص الشديد في إنفاق الدولة على الصحة، ما أدى إلى وجود نقص في أسرة الرعاية المركزة والحضانات ونقص بالمستلزمات والأدوية وأجهزة معطلة داخل معظم المستشفيات الحكومية. وأوضحت النقابة، في بيان تم توزيعه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته النقابة بدار الحكمة تحت عنوان «دفاعا عن قلعة الطب قصر العيني»، عام 2017، أن قصر العيني يعد قلعة الطب ويزوره عشرات الآلاف من المرضى والمواطنين يوميا، ويقوم بعبء ضخم في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية للآلاف يوميا. واعترفت النقابة بوجود خلل في منظومة الأمن بالمستشفيات والذي سمح لصحفية بالدخول وتوقيع الكشف الطبي على المرضى، وقالت: «حذرنا مرارا وتكرارا من عواقب عدم وجود تأمين كافي للمستشفيات، وسبق أن تقدمنا بمشروع قانون لمجلس النواب لتشديد عقوبة الاعتداء على المستشفيات لكن للأسف لم يتم مناقشته حتى الآن». انخفاض الاهتمام فقد كشف تقرير (مصر في أرقام) الصادر عن الجهاز منذ أيام عن انخفاض عدد الوحدات الصحية إجمالا بنسبة 20%، ومستشفيات القطاع الخاص بنسبة 29% خلال عام واحد، وانخفاض عدد الأسرّة بنسبة 5% وانخفاض نسبة الإنفاق على قطاع الصحة من 5.37% خلال عام 2014-2015، إلى 5.2% خلال عام 2015-2016. ومعلقا على ذلك، أكد أمين عام مساعد نقابة الأطباء السابق رشوان أن "النقابة وقبل صدور هذا التقرير كشفت من خلال شواهد كثيرة انخفاض معدل الاهتمام بالقطاع الصحي سواء من الجهات الحكومية أو القطاع الخاص". وتابع في حديث إلى الجزيرة "دستور 2014 حدد نصيب القطاع الصحي من الميزانية السنوية بما لا يقل عن 3% من الناتج القومي ما يعادل 105 مليارات جنيه (7 مليارات دولار) إلا أن ما يُستقطع فعليا للقطاع لا يتجاوز نصف هذا الرقم فضلا عما يمثله ارتفاع التكاليف من أعباء إضافية". وأرجع شعبان هذا التدني في القطاع إلى أنه "يعكس خيارات وسياسات النظام القائم والتي هي امتداد لسياسات متبعة على مدار عقود ماضية لم تتغير منذ سنوات قبل الثورة وبعدها" مشيرا إلى أن ذلك "له أسوأ الأثر على المواطن المصري حيث لا يتسنى العلاج إلا لمن لديه القدرة المالية على ذلك". بينما يعتبر عضو مجلس نقابة الأطباء عمرو الشورى أن من أبرز أسباب تدهور حال القطاع الصحي "السياسات الخاطئة وعدم التخطيط، إضافة إلى الفساد وسوء الإدارة وضعف الإنفاق".
ويلفت الشورى -في حديث للجزيرة عن هذا التدهور- إلى أن "السيسي اتجه إلى خصخصة الصحة ببيع عدد كبير من مستشفيات التكامل للقطاع الخاص، واتباع خطة تنتهج تقديم الخدمة الطبية في المستشفيات المملوكة للدولة بمقابل مادي، ومن المتوقع قريبا تعميم القرار على جميع المستشفيات لتنتهي أسطورة العلاج المجاني". وأشار إلى "صدور قرار بضم ميزانية علاج وزارات كالدفاع والداخلية وهيئات أخرى مملوكة للدولة إلى ميزانية الصحة بالمخالفة للدستور، ومن ثم فإن الانخفاض الحالي في الإنفاق الصحي رقميا هو أقل من الانخفاض الفعلي بعد تضخم الرقم بفعل إضافة تلك الهيئات، وكذلك ارتفاع نسبة التضخم وأسعار المستلزمات والأدوية". قضية فساد الوزيرة بعد ساعات من دخول الوزيرة المستشفى، تكشفت بعض معالم القصة، حيث نشر موقع صحيفة "الأسبوع" بعنوان "القبض على مدير مكتب وزير الصحة وآخرين . وأكد الخبر أن "جهاز الرقابة الإدارية" الذي يحظى بدعم السيسي ويعمل فيه نجله الأكبر مصطفى، قام بتوقيف 5 مسؤولين بالوزارة، بينهم مدير مكتب وزيرة الصحة وفي حضورها بتهم الفساد المالي والرشوة في قضية تتابعها الرقابة المالية لنحو شهر. ووفق "الأسبوع" فإنه من بين الذين جرى توقيفهم مدير "إدارة العلاج الحر" بالوزارة وثلاثة مسؤولين في إدارته، بجانب مسؤول عن لقاحات فيروس "كورونا"، وذلك بتهم تلقي "رشاوى مالية وفساد مالي إداري والإضرار العمدي بالمال العام". وأكد الموقع أنه منذ ما يقرب من شهرين جرى توقيف أحد أعضاء "إدارة العلاج الحر"، مسؤولة عن تفتيش العيادات والمستشفيات الخاصة وإعطائها تراخيص العمل، بتهم فساد، وتوقع أن يكون ما جرى من عمليات توقيف في إطار هذه القضية. إلا أن خبر "الأسبوع" جرى حذفه بعد ساعة تقريبا من نشره، ما أثار الكثير من الجدل، خاصة في ظل حالة التجاهل الإعلامي للواقعة التي تمس مكتب وزيرة من إحدى أكثر المقربين من السيسي الذي أسند لزايد المنصب في يونيو/حزيران 2018، وسط انتقادات حادة واتهامات لها بقلة الخبرة. ووفق مصادر لموقع "العربي الجديد"، فإن "القضية تدور أحداثها عن إرساء تعاقدات بالمخالفة للقانون مع عدد من المستشفيات والشركات الخاصة، وأن المتهم الأول في القضية، وهو سكرتير مكتب الوزيرة (أحمد سلامة)، طلب رشاوى وجرى التسجيل له من قبل الرقابة الإدارية". المصادر أوضحت أن الموقوفين من "إدارة العلاج الحر" جرت متابعتهم من قبل الرقابة الإدارية، بالإضافة إلى المسؤول عن لقاحات كورونا، و"جميعهم تم إثبات تهم الفساد ضدهم بالأوراق والمستندات". ومؤخرا ؛ أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، مساء الخميس، عن الأسباب وراء إغلاق إحدى المستشفيات في حي التجمع الخامس بمدينة القاهرة الجديدة، وفقا لما ذكرت وسائل إعلام محلية. وحسب موقع "القاهرة 24"، فقد أوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، الدكتور حسام عبد الغفار، أنه فور الاطلاع على شكوى تفيد بوفاة طفل عمره 5 سنوات بسبب اشتباه وجود "تقصير من الطبيب الذي ناظر الطفل والتعامل الطبي الخاطئ مع الحالة، وجه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، خالد عبد الغفار، على الفور بتشكيل لجنة من عدة جهات، للمرور على المستشفى ومراجعة كيفية التعامل وخطة علاج الطفل".

