أثارت أزمة اختيار اللاعبة شهد سعيد، ضمن البعثة المصرية المشاركة في أولمبياد باريس 2024 موجة من الجدل، كشفت النقاب عن أزمات عميقة تُواجه الاتحاد المصري للألعاب الأولمبية، الجهة الرسمية المسؤولة عن تنظيم مشاركة مصر في الألعاب الأولمبية. وتأسس الاتحاد المصري للألعاب الأولمبية عام 1910 باسم "اللجنة الأولمبية المصرية"، وانضم إلى اللجنة الأولمبية الدولية عام 1911. وكان إعلان الاتحاد المصري للدراجات اختيار "شهد" قد أثار موجة من الغضب الجماهيري على مواقع التواصل الاجتماعي بعد حادثة تخلصها من منافستها "جنة عليوة" بدفعها عن دراجتها والتسبب لها في كسور وارتجاج في المخ. يأتي هذا الاختيار بالمشاركة رغم قرار اتحاد الدراجات في وقت سابق معاقبة شهد بالإيقاف المحلي لمدة عام وتغريمها (100 يورو) خمسة آلاف جنيه مصري. ومع ذلك، فإنه لم يتم تطبيق الإيقاف دولياً لتجنب عقوبات محتملة من الاتحاد الدولي للعبة، ما قد يهدد مشاركة الاتحاد المصري في الأولمبياد. كشف رئيس الاتحاد المصري للدراجات، الدكتور وجيه عزام، أنه لا قرار جديدا آخر بخصوص مشاركة شهد ضمن البعثة، وقال: "يجب أن نميز بين الخطأ في اللعبة محليا ومعاقبتها وفق اللوائح والقوانين وبين حقها في المشاركة في البعثة المصرية وتمثيل بلادها، يجب ألا نخلط الأمور". وأضاف، أن "الاتحاد لم يتوان عن معاقبة شهد ومحاسبتها على خطئها، وهذا لا يعني القضاء على فرص كل شخص يخطئ، والعقوبة المحلية مستمرة، ولسنا نحن من نقررها بل هي لوائح دولية، وقرارات العقوبة لا تحكمها الأهواء". وأشار عزام، إلى أن "هناك اجتماعا مطلع الأسبوع المقبل مع اللجنة الأولمبية لدراسة الإجراءات النهائية بخصوص إعلانها يوم الأحد"، مشيرا إلى أن "عقوبتها المحلية لا تحرمها ولا تمنعها من تمثيل بلادها ومشاركتها في الأولمبياد". تفاصيل الواقعة وخلفيات مؤسفة وقع الحادث المؤسف في نيسان/ أبريل الماضي أثناء منافسات بطولة الجمهورية في السويس، وقد كانت عليوة تقترب من حسم المركز الثالث، حين فاجأتها سعيد بالاصطدام بها عمداً لإبعادها عن السباق والتسبب في إصابتها إصابات بليغة، ما أبعدها عن مضمار السباق حتى الآن. اختيار اللاعبة شهد ألقى بظلاله على هيمنة المحسوبية والوساطة وسوء الإدارة في تنظيم الأولمبياد الذي تشارك فيه مصر، وتتكرر فيها مخالفات وفضائح رياضية بعضها من العيار الثقيل مثل واقعة سفر 12 لاعبًا من منتخب مصر لكرة الجرس للمكفوفين إلى بولندا للمشاركة في بطولة العالم عام 2015.. وخلال البطولة، اكتشفت اللجنة المنظمة أن هؤلاء اللاعبين مبصرون وهربوا جميعا من بولندا بدلًا من العودة إلى مصر. أثارت هذه الواقعة ضجة كبيرة في مصر والعالم العربي، واعتبرت فضيحة رياضية مدوية، وتم تغريم الاتحاد المصري لكرة الجرس للمكفوفين ومنعه من المشاركة في البطولات الدولية لعدة سنوات، وألقت هذه الواقعة ظلالاً من الشك على نزاهة رياضة المكفوفين في مصر، وأثرت سلبًا على سمعة المنتخبات المصرية. ردود الفعل الجماهيرية طالب عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بحرمان سعيد من تمثيل مصر في الأولمبياد، مشيرين إلى سلوكها غير الرياضي وعدم استحقاقها لتمثيل البلاد. تعليقات الجماهير على وسائل التواصل كانت قاسية وملتهبة، معبرة عن رفضهم الشديد لهذا القرار. تعود أزمة شهد إلى تصرفها غير الرياضي الذي أثار غضب الوسط الرياضي والجماهير على حد سواء. ويظل القرار النهائي بيد الاتحاد المصري للدراجات، إلا أن الجماهير تترقب بحذر وتطالب باتخاذ القرار الذي يعكس القيم الرياضية والأخلاقية. قرار سفر شهد من عدمه مرهون بقرار جديد كشف رئيس اللجنة الأولمبية، الدكتور ياسر إدريس، أن "قرار استمرار شهد ضمن البعثة المصرية من عدمه لم يحسم بشكل نهائي، وهناك لجنة مشكلة لمناقشة القضية من جميع جوانبها سوف تصدر قرارها النهائي يوم الأحد".

