في الوقت الذي كشفت فيه شركة (مصر للألومنيوم) بنجع حمادي، زيادة أسعار منتجاتها المختلفة من خام الألومنيوم خلال شهر سبتمبر الجاري؛ بقيمة تراوحت بين 1000 جنيه وحتى 5 آلاف جنيه، بعدما كانت قد خفضتها بقيمة وصلت إلى 8 آلاف جنيه في الطن خلال شهر أغسطس الماضي، أعلنت إدارة الشركة في بيان إنها ستخصص 65% من زيادة رأس المال لأحد الصناديق العربية السيادية بما يعادل 200 مليون دولار، بزعم "تطوير الشركة وزيادة طاقتها الإنتاجية" في حين يغني حجم الزيادة وقوتها الانتاجية المتفردة عربيا على إنجاز هدف البيع.
وتعتزم "مصر للألمنيوم" المملوكة للدولة، زيادة رأسمالها بقيمة 300 مليون دولار لإفساح المجال لصناديق سيادية للاستثمار فيها.
وتسعى مصر للألمنيوم، التي تأسست 1976، لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى نحو 570 ألف طن سنوياً، مقابل 320 ألف طن تنتجها حالياً، من خلال دراسة تطوير مصنعها الحالي بالتعاون مع شركة “بكتل” الأميركية وإنشاء مصنع جديد بطاقة إنتاجية تصل إلى 250 ألف طن سنوياً.
في حين تؤكد الأرقام أن المجمع تحول من الخسارة للربحية وحقق في 9 شهور أرباح بلغت 1.6 مليار جنيه، أي أن صافي الربح السنوي سوف يصل إلى 2.13 مليار جنيه أغلبها بالنقد الاجنبي حيث أغلب الانتاج يتم تصديره.
غير أن الإعلان الجديد من إدارة الشركة يثبت ايضا أنه لا فرق بين وزير ووزير سوى تغير الصندوق السيادي من الإمارات إلى السعودية والعكس، وأنهم جميعا فيما يبدو سكرتارية للعسكري السيسي.
5 آلاف للطن
ورفت مصر للألومنيوم سعر منتجاتها ما بين ألف إلى 5 ألاف جنيهًا، فى الطن خلال سبتمبر، حيث زاد سعر طن سلك 9مم -9.5 مم H14 بقيمة 2000 جنيه ليصل إلى 64150 جنيها، مقارنة 62150 جنيها في شهر أغسطس، وزاد سعر طن سلك 9مم -9.5مم H12 بقيمة 2000 جنيه ليصل إلى 64 ألف جنيه للطن، مقارنة 62 ألف جنيه في الشهر الماضي، وارتفع سعر طن سلندرات 2.5-5 متر إلى 66 ألف جنيه بزيادة 1000 جنيه عن الشهر الماضي.
ورفعت مصر للألومنيوم سعر طن لفات الومنيوم 6 مم إلى 66 ألف جنيه، بزيادة 5000 جنيه عن شهر أغسطس، وزاد سعر طن شرائح بارد بقيمة 3500 جنيه إلى 70500 جنيه، وارتفع سعر طن لفات البارد 3500 جنيه إلى 68500 جنيه.
أسهم البورصة
كما يبلغ عدد أسهم الشركة المصرية 412.5 مليون سهم، تهيمن الشركة القابضة للصناعات المعدنية المملوكة للحكومة على 89.8% من أسهمها، في حين تمتلك شركة النصر للتعدين حصة 2.2% من أسهم الشركة.
يتمثل النشاط الأساسي الذي تأسست من أجله الشركة في إنتاج الألمنيوم الخام والنصف مشكل للبيع المحلي والخارجي، وتبلغ القيمة السوقية للشركة نحو 7.8 مليار جنيه.
كان وزير قطاع الأعمال بحكومة السيسي السابق هشام توفيق، قد قال في تصريحات سابقة خلال شهر يوليو الماضي:”صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصل على المواصفات الخاصة بمشروع تطوير شركة مصر للألمنيوم، وسيعود إلينا قريباً بمستثمر”. مضيفاً: “لا نتحدث عن بيع حصة بالشركة، بل زيادة رأسمالها، لإعادة تأهيل المصنع لينتج بكفاءة لمدة 20 عاماً، فنحن نتكلم هنا عن استثمارات تبلغ 300 مليون دولار، ونأمل أن تنتهي دراسة ملف المشروع قبل أواخر العام”، من قِبل الصندوق السعودي.
اغتيال صناعة وطنية
واعتبر مراقبون أننا في مصر بتنا أمام إغتيال الصناعة الوطنية ولن يتوقف ذلك السيناريو إلا بإزاحة المسؤولين عن ذلك، وأنه بعد إغلاق مصنع الحديد والصلب بحلوان، تبعه تصفية مصنع الكوك، علاوة على التنازل عن حصص كبيرة في أبوقير للأسمدة وموبكو والإسكندرية لتداول الحاويات وفوري وآي فاينناس وغيرها من الشركات والمصانع الوطنية.
وأضاف المراقبون أن رؤية السلطة القائمة الاقتصادي تقوم على بيع الأصول والشركات الرابحة في ظل غياب الشفافية عن الصفقات والسمسرة والعمولات وفي النهاية الثمن البخس وتحمل المصريين الخسارة التي منيت بها أكبر الشركات الخليجية في بلادها بما في ذلك إعمار والدار العقارية وارابتيك.
مصطفى السلماوي قال إن "مصادر أكدت أن إعادة تأهيل المجمع كانت تحتاج إلى نحو 300 مليون دولار حتى يزيد حجم انتاجه 75% مقارنة بإنتاجه الحالي، إذن ما الذي منع الحكومة من بين القروض الكثير التي تحصل عليها أن تأخذ قرض بهذا المبلغ لتطوير المصنع أو انفاق المبلغ من بين المليارات الكثير التي يعلن عنها يومياً وتنفق على مشروعات لا تحقق أرباح، خاصة أنه مصنع حيوي قادر على استعادة تكلفته في عامين ثم يحقق أرباح سنوية بدلاً من إنفاق مليارات القروض على كتل خرسانية بلا عائد يذكر .. فهل تتراجع السلطة التنفيذية عن بيع مجمع الألومنيوم الصناعي؟!.".

