سجلت دراسة أجرتها مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة (EFDE)، مؤخرا، 813 جريمة عنف ضد النساء والفتيات في مصر حيث تحول ملف قتل الفتيات في مصر بدعوى "الحب" الذي بدأ في المنصورة مرورا بالشرقية ثم المنوفية ووصل إلى الجيزة إلى الكشف عن خلل نفسي أصيب به الشباب القاتل عوضا عن فساد ملفهم الاجتماعي والخلل الأخلاقي، بحسب المؤسسة.
ولا تتناقض هذه الدراسة مع أرقام أخرى كشفت عنها  دراسة مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث (CSRGULF) الذي تحدث عن تأخر سن الزواج بين العوامل التي تسبب خفض معدل الخصوبة لفئة الشباب، وهو ما قد يزيد من تقلص نسبة الشباب في المجتمعات العربية، بعدما صار معدل العنوسة في مصر 48 %، مع تسجيل ارتفاع 8% منذ 2013، لتصبح مصر التاسعة عربيا.


مستشفى العباسية
ومساء الثلاثاء، أمرت محكمة الزقازيق بإيداع قاتل الفتاة سلمى بهجت خريجة قسم الصحافة بكلية الإعلام، في مستشفى الأمراض العقلية لمدة شهر وإعداد تقرير عن حالته، وتأجيل القضية ليوم 3 أكتوبر المقبل.
ويبدو أن الجنون أكبر من وسيلة للهروب من العقوبة فبات تقليدا سينمائيا ودراميا يتشابه مع الجرائم التي تبث يوميا على قنوات الإثارة (MBC) ورفيقاتها من نفس المجموتة ومجموعات مشابه فإذا ارتكب أمريكي جريمة فورا يدعي الجنون والمرض النفسي، وبات كثرة الجرائم فرصة لإدعاء الخلل نفسي أو إدعاء الخلل الأخلاقي على القتيلة.
فقاتل سلمى بهجت (إسلام محمد) قضت المحكمة بوضعه تحت الملاحظة بمستشفى الأمراض النفسية والعقلية بالعباسية لإعداد تقرير عقلي ونفسي وبيان مدى مسؤوليته عن الواقعة وقت ارتكابها!
واتسعت دائرة الهاشتاجات خلال السهرين الماضيين بجرائم اهتزت لها الأسرة المصرية من #نيرة_اشرف ثم #اماني_الجزار ثم #سلمى_بهجت.

أماني الجزار
وأحدث الجرائم من هذه العينة، قتل شاب طالبة جامعية مصرية بعد أن أطلق عليها طلقات خرطوش، في قرية طوخ طنبشا التابعة لمركز بركة السبع في محافظة المنوفية، شمالي البلاد، على خلفية رفض أسرتها زواجهما.

وهذه هي الحادثة الثالثة من نوعها خلال أقل من 3 أشهر، حيث شهدت مصر مؤخرا، سلسلة جرائم عنيفة ضد فتيات، كشفت الثغرات في الحماية القانونية والاجتماعية التي تجعل المصريات عرضة للاعتداءات والمضايقات.

القاتل أحمد عميره سجل فيديو قبل أن يننتقم لأماني الجزار من نفسه منتحرا بنفس الخرطوش الذي قتلها به بعد أن ظهر في حالة نفسية يرثى لها وينعى في المقطع الذي ظهر على هاتفه الفتاة البالغة 19 عاما، التي لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها حيث لم تفلح محاولة إنقاذ حياتها.

3 حوادث

" أماني عبد الكريم الجزار "، التي كانت تدرس بالفرقة الرابعة لكلية التربية الرياضية، دخلت المستشفى في حالة سيئة نتيجة طلق نارى في الظهر وتم التعامل مع الحالة ووضعها على جهاز التنفس الصناعي، ولكنها توفيت متأثرة بإصابتها.

وكانت القضية الأكثر شهرة هي مقتل الطالبة "نيرة أشرف"، البالغة من العمر 21 عامًا، في 20 يونيو الماضي، والتي طعنت 19 مرة خارج بوابات إحدى الجامعات في المنصورة، شمال القاهرة، واتضح أن المدان بقتلها، "محمد عادل"، كان يضايقها منذ ما يقرب من عام بعد أن رفضت عرض زواجه.

وبعد أقل من شهرين على مقتل "نيرة"، تعرضت طالبة أخرى، وهي "سلمى بهجت"، صاحبة العشرين ربيعا، للطعن 15 مرة على الأقل في الزقازيق، الواقعة بين القاهرة والمنصورة، واتُهم زميل لها بقتلها بعد أن رفضت عرض زواجه.

مأساة جديدة شهدتها مصر على غرار مأساتي نيرة أشرف وسلمى بهجت، حيث وقعت جريمة قتل مروعة لفتاة على يد شاب رفضت الارتباط به في محافظة المنوفية شمال البلاد.

وأوضح ألأهالي أن أغلب الفتيات كن يتمتعن بحسن السمعة والأخلاق الطيبة والالتزام والتفوق في دراستها مؤكدين أن أسرتها رفضت ارتباطها بالشاب القاتل لسوء سلوكه وتعاطيه المواد المخدرة، وفوجئوا بقيامه بقتلها أمام منزل أسرتها في مشهد صادم ومروع.