صدر اليوم الاثنين قرارا من وزارة الصناعة بحكومة السيسي بتصفية شركة النصر لصناعة الكوك بدعوى استمرار الخسائر وحاجتها لنحو 15 مليار جنيه لإعادة الانتاج!
وانشئت شركة الكوك في ١٩٦٠م، وبدأت تنتج عام ١٩٦٤ وانشئت خصيصا لتغذية صناعة الحديد والصلب وهى ملاصقة لها بحلوان، وتقع على مساحة اكثر من ٣٠٠ فدان.
وقال القيادي العمالي كمال عباس في تصريحات صحفية: "تم تصفية شركة النصر لصناعة الكوك ومستثمر إماراتي استحوذ على 25% من شركة حلوان للأسمدة بالأمر المباشر".
وتمتلك الشركة 4 مصانع تنتج حوالي4000 طن يوميا، وتمتلك أيضا 3 أرصفة منها؛ رصيف بميناء الدخيلة، وتصدر إنتاجها لأوروبا وأمريكا وآسيا ودول عربية.
وفي مفاجأة تخالف آراء العمال اتخذت الجمعيه العمومية للشركة قرارا الاثنين 5 سبتمبر بتصفيه الشركة وتسريح العمال.
وهي الشركه الرابعة القوية والتي تؤسس لصناعة استرتيجية يتم بيعها من قائد الانقلاب وحكومته، ضمن خطط يشرف عليها صندوق النقد الدولي لبيع ألصول وهي؛ القوميه للأسمنت، والحديد والصلب بحلوان، والملاحة البحرية.
وقال الباحث فوزي العشماوي (Fawzy Elashmawy): "تصفية شركة الكوك ( للفحم )، ومن قبلها الحديد والصلب ، ومن قبلهما المراجل، وغيرهم عشرات القلاع الصناعية، التي أنشئت بأموال وجهد وعرق المصريين لكي تشغل الالاف من شبابنا، وتكون قاعدة لعشرات الصناعات والمنتجات التي تكفي حاجة الوطن ومايتبقي منها يوجه للتصدير".
واستدرك قائلا إنها "تُركت للفساد والمحسوبية والخسائر الثقيلة، لكي يتم بيعها بأقل من ثمن الارض المقامة عليها، وكأن هناك قطار مهمته مسح كل امكانية لدخول مصر عصر التصنيع، وبقائها حبيسة الاستيراد من الخارج والخضوع لارادة الاخرين".
أما الناشط جمال علام (Gamal Allam) فقال: "حد يا جماعة يعرف مين اللي استحوذ على شركة الكوك.. لعلمكم الشركة دي تمتلك أربع مصانع و إنتاجها من فحم الكوك حوالي 4000 طن يوميا .. و بتمتلك ٣ ارصفة منها رصيف بميناء الدخيلة بالإسكندرية لتفريغ الفحم الحجري بمعدل يومي حوالي 3000 طن .. الشركة دي عمرها ٦٢ سنة و بتصدر منتجاتها إلى دول أوروبا وأسيا وأمريكا والدول العربية .. يعني فرخة بتبيض دهب.. و حكومتنا بينها و بين الدهب تار بايت عشان كدة بتفرقه ع المحاسيب".
البيع من يونيو
وفي 5 يونيو الماضي، نشرت "المصري اليوم" أن شركة النصر لصناعة الكوك سوف تكون رابع شركة يتم تصفيتها لخسائرها الكبيرة!
وقال وزير قطاع الأعمال أن "البيع يتم وفقا لخطة مدروسة لتطوير شركات قطاع الاعمال العام".
ورفض أعضاء لجنة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل خلال اجتماع اللجنة الثلاثاء في 7 يونيو الماضي، محذرين من عدة سلبيات أبرزها؛ الآثار المدمرة علي الاقتصاد الوطني، وتصفية الشركات، وتشريد العمال، وارتفاع اسعار السلع التي تنتجها، أو السلع المرتبطة بها.
وقال أعضاء اللجنة النقابية لشركة الكوك إن "تحقيق الشركة خسائر كبيرة محض مزاعم"، مستشهدين بالتقرير المالي للشركة خلال المدة من 1يوليو 2021وحتي 30ابريل 2022م والتي حققت الشركة خلاله ارباحا بلغت 114مليون جنيه من حجم مبيعات بلغ 613مليون جنيه عن الفترة موضوع التقرير".
واضاف العمال أن "الشركة تعمل ب25%فقط من طاقتها الاجمالية رغم القيود والعقبات والاعباء المالية التي توضع في طريق استمرار الشركة في العمل والانتاج".
وتستخدم صناعة الكوك في دعم عدة صناعات أخرى مثل؛ صناعة السكر المصرية التي طالبت مجالس ادارات شركاتها مرارا وتكرارا بضرورة الحفاظ علي الشركة وعلي منتجها الجيد من فحم الكوك مع استعدادها لشراء 34الف طن من منتج الشركة من الفحم شهريا.
الكوك الإماراتية
وتمتلك شركة أدنوك الإماراتية مصناع لإنتاج فحم الكوك المكلس وصدرت منه مرات عدة ومنها شحنتها البالغة 10500 طن، في رحلتها إلى الصين في أبريل 2019.
وتبذل الإمارات جهودها الرامية إلى خفض إنتاج الزيوت الثقيلة عالية الكبريت /زيوت المخلفات/، وتوجهها للحد من تكرير هذه الزيوت، والذي أصبح ضمن أولويات الشركة مع الإعلان عن "لوائح المنظمة البحرية الدولية 2020" الخاصة بوقود النقل البحري منخفض الكبريت الهادفة إلى خفض تركيز الكبريت في وقود السفن من 3.5% إلى 0.5% في سعيها للحد من التأثيرات البيئية لأسطول النقل البحري العالمي.
تجربة العراق
ويبدو أن تجربة الاستحواذ ثم قتل الشركات الرائدة عربيا هدف إماراتي، وبحسب المهندس حيدر عبدالجبار البطاط لفت إلى أنه في البصرة كان هناك مجمع المفتية النفطي وهو من أكبر وأقدم المجمعات في الشرق الاوسط يتضمن ( مصفاة المفتية النفطي ، و مستودع المفتية النفطي ، و ارصفة نفطية عدد اثنان )، وفي عام ٢٠١٤ تم تمليك ٥٩ دونم لغرض تطوير و توسعة هذا المجمع النفطي العملاق ".
وأضاف أنه "و في غفلة من الزمن و لاسباب غير معروفة .. تم تهديم و ازالة هذا الصرح العملاق الذي يعتبر معلم من معلم الدولة العراقية و ايقونة محافظة البصرة.".
وتحول "مجمع المفتية النفطي" إلى منتزه (للاستثمار) مع العلم بأن وزارة النفط تتحمل كلفة إزالة المجمع بالكامل.
واللافت في تصريحات البطاط إشارته إلى أن المجمع النفطي كان ينافس "مصفاة الرويس الإماراتي رابع أكبر مصفاة في العالم و تبلغ ، طاقته الإنتاجية 837 ألف برميل يوميًا و يقع على بعد 245 كيلو مترًا غرب إمارة أبو ظبي".

