اعتبر ناشطون أن الصورة التي انتشرت لطفل أوليلة الذي يستذكر دروسه أعلى منزله بقرية أوليلة التابعة لمركز ميت غمر في الدقهلية، على ضوء عمود إنارة في الشارع صحيحة المحتوى والرمزية -وهي التي شكك في صحتها البعض- لاسيما وانها لامست واقعا في مصر وإن لم تكن الصورة صحيحة وهي "سحب العداد لعدم سداد الفاتورة عدة أشهر بعد وفاة والده وعدم قدرة والدته على سداد مستحقات شركة الكهرباء"، بحسب ما كتب الناشطون.
طفل هندي!
وأدعت المنصات الموالية للجان الانقلاب على ظهور الصورة قبل ساعات من نشرها في مصر أنها لطفل هندي من سكان مدينة فيروز أباد، وأن الصورة تأتي ضمن حملة تقودها هيئة «EESL- خدمات كفاءة الطاقة المحدودة»، التي كانت تحتفي بتوصيل الإنارة لشوارع المدينة وكتبت على صفحتها: «لقد أثرت #SLNP بشكل إيجابي على حياة هؤلاء السكان، من خلال توفير الإضاءة لهم وضمان رؤية واضحة، يمكن رؤية صبي صغير في فيروز أباد وهو يدرس تحت ضوء مصباح الشارع #LED المثبت لدينا!
وعلق العديد من الناشطين مستهجنين تعليق المنصة بناء على الصورة التي نشرتها حديثا الشركة بالفعل وربما هم من أخذوا من مصر وليس المصريون هم من قلدوا الهند..
وقال سيد معوض الصعيدي "دي كل تفاصيلها بتقول إنها من مصر.".
وقال مجدي شعبان (Magdy Shaban) في تعليق على منصة "صحيح مصر" "كانت هذه النماذج موجوده حتى ستينات وسبيعينات القرن الماضي فى الأرياف كان التلميذ يذاكر على لمبة جاز أوعلى مصباح الأناره وكان يمشى يوميا ثلاث وأربعة كيلو مترا ذهابا وإيابا يوميا أنتجت لنا جيلا من العظماء علماء فى كل المجالات كلما زادت النعم قل الحصاد للأسف".
وأضاف محمد عمر (Mohamed Omer)، "مشكورين للتوضيح..هذا لا يمنع ان مصر لازال فيها بيوت بدون كهربا".
وعلق طائل محمد (Tael Mohmed)، "حضرات الساده الافاضل .لو حضرتكم ركذتم شويه بالصورة وكل الناس تعرف شكل الريف المصري وطريقه البناء فيه تجد ان المنزل من منازل المصريه من حيث طريقه البناء وليس خارجها ولا حتي في بلادك الواك واك مش الهند.".
وقال دكتور مصطفى جاويش: هل تم اختراق موقع تحيا مصر أم أنه اختراق لموقع الجزيرة، ولكن الصورة واقعية فى الريف والاحياء الفقيرة تكون أعمدة الانارة فى الشوارع هى الملاذ الأخير، والسبب هو فواتير الكهرباء التى لا يتحملها 30 مليون مواطن تحت خط الفقر فى مصر حسب الجهاز المركز للإحصاء
وأضاف موسى العناني (Mousa Alnenai)، "لماذا الإنكار والإستنكار وكأن ريف مصر أفضل حالا من ريف الهند ، ومعروف أن هناك قرى كثيرة لا يوجد بها كهرباء ولا ماء للشرب ولا طرق ممهدة ناهيك عن الفقر المدقع ، فى الوقت الذى يتم فيه بناء قصور وطائرات خاصة عير تكاليف صيانتها وتجديدها".
ولفت تامر رياض الشرقاوي نظر المنصة إلى أن خزان المياه الذي يظهر في سطح مجاور "هو خزان المياه اللي في الهند بيبقي مكتوب علية الشريف برضوا.. الشريف ملهاش فروع في الهند وحتي لو هيبقي ليها أكيد مش هيبقي مكتوب بالعربي.. قد تكون صورة ٥ أشخاص، وأشخاص يجلسون وأشخاص يقفون".
وكتب طارق الحكيم (Tarek Alhakeem)، "مش عيب ان طفل يذاكر على ضوء عمود نور و ده منتشر جداً في مصر في الأرياف و كمان فيه أطفال وهي بتذاكر تحت عمود النور بتبيع حلويات ومناديل ..ده كفاح مشرف ومش عيب .. العيب هو اننا ننكر ونكذب ونقول لأ محصلش والصورة بكل تفاصيلها تقطع بأنها مصرية 100% .. كمان فيه أصل هذه الصورة منتشر وفيه المنطقة اللي حول الطفل واضح تماما أنها في مصر .. وده مش عيب أبداً عشان ننكره .. دي قصة كفاح تستحق التقدير.. قد تكون صورة شخص واحد، ونشاطات في أماكن مفتوحة وحائط طوبي".
وكتب أحمد زكي (Ahmed Zaki)، "اللي يسمعك يقول ان مافيش عندنا ميت قرية بدون كهرباء".
انيميا الأطفال
ويعاني الطفل المصري من عدة أمور ومنها ارتفاع نسبة الانيميا وبحسب مستشار رئيس "المركزي للإحصاء" عبد الحميد شرف قال إن نسبة الأنيميا بين الأطفال من عمر 6 إلى 59 شهرًا ارتفعت إلى 43% مقارنة بـ27.2% العام 2014، أي أن قرابه نصف الاطفال فى مصر يعانون من الانيميا.
مع انطلاق الدراسة
وقال الباحث د.عبدالحافظ الصاوي في مقال له نشره على حسابه على فيسبوك (Abdelhafez Elsawi): إن "الطبقتين المتوسطة والفقيرة في مصر تعيش حياة صعبة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، على مدار السنوات الماضية، بسبب التداعيات السلبية للأزمة الاقتصادية، والتي تتجلى مظاهرها في انخفاض قيمة العملة المحلية، وارتفاع معدلات التضخم، وزيادة أعباء الأسرة".
وأضاف أنه "تسبب هذا الوضع في زيادة عدد الأسر الفقيرة، فحسب تصريح نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، في فبراير 2021، بلغ عدد الأسر الفقيرة 8.5 ملايين أسرة، من إجمالي عدد الأسر في مصر، والبالغ 25.1 مليون أسرة.
فما بالنا الآن، والأوضاع الاقتصادية تزداد سوءًا بمصر، بعد فبراير 2022، والبلاد تتعرض لأكبر أزمة تمويلية في تاريخها، وثمة تمهيد من قبل إعلاميي النظام، بأن هناك موجة غلاء جديدة، سوف تعيشها البلاد، مع قرب توصل حكومة مصطفى مدبولي لاتفاق مع صندوق النقد الدولي".
وأوضح أنه "أيام معدودة ونستقبل العام الدراسي الجديد، بمراحله التعليمية المختلفة في مصر، وطبعا حكومتنا السيئة أعدت العدة، من خلال عجزها عن توفير المعلمين بالعدد المطلوب، أو الفصول الدراسية الكافية للتعليم ما قبل الثانوي، حيث تبين الإحصاءات وجود عجز في عدد المعلمين بنحو 320 ألفاً، وعجز الفصول الدراسية بنحو 250 ألف فصل، فضلًا عن رفع الرسوم الدراسية بمختلف المراحل الدراسية".
وأوضح أن "هذه الأسر الفقيرة لديها أبناؤها في مراحل التعليم المختلفة، وهي مطالبة الآن بتجهيز مصاريف المدارس ومتطلبات الدراسة، من حقائب وملابس وأدوات مدرسية. والطامة الكبرى ميزانية للدروس الخصوصية، فضلًا عن ميزانية لتجهيز وجبة مدرسية، أو مصاريف جيب للمواصلات والطعام".
أرقام على الهامش
ولفت ناشطون إلى 30 مليون مصري يصارعون الجوع تحت خط الفقر بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وأن 60 مليون مصري فقراء أو أشد احتياجًا بحسب "البنك الدولي".
كما يعاني 10 ملايين مصري من المخدرات بين التعاطي والإدمان بحسب (صندوق مكافحة وعلاج الإدمان - 2021).
وبحسب (المسح القومي للصحة النفسية 2018)، فإن 25 مليون مواطن يعانون من الاكتئاب والاضطرابات النفسية.
وقالت وزيرة الهجرة السابقة نبيلة مكرم إن 14 مليون مصري يقيمون في الخارج -معظمهم لظروف اقتصادية وسياسية.
كما أن 50.3% من الأسر المصرية تستدين من أجل تلبية متطلبات المعيشة، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء 2020.

