يبحث أعضاء فرق فنية -على غرار فرقة "ظرفاء الغلابة"- اعتقلوا في 21 أغسطس على خلفية فيديو ينتقدون فيه الأوضاع الاقتصادية، المنشأة التي وعد بها وزير الخارجية بحكومة السيسي سامح شكري وهو يعلن عن السماح بالتظاهرات خلال قمة المناخ المقرر عقدها في نوفمبر المقبل بشرم الشيخ، موضحا أن الحكومة تقوم حاليا ببناء منشأة ستوفر للمتظاهرين فرصة المشاركة والتظاهر لإبداء آرائهم، بحسب وكالة أسوشيتد برس الأميركية.
وثار التساؤل بعد لقاء أخير جري في 15 أغسطس، بعدما استقبل "شكري"، الرئيس المعين للدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، وزير المناخ الدنماركي "دان يورجنسن" للتباحث وتبادل وجهات النظر حول مختلف قضايا المناخ في إطار التحضير الجاري لمؤتمر #COP27.
وبتهم منها الانضمام لجماعة إرهابية، قررت جهات التحقيق بمصر، حبس الممثل حمادة صميدة واليوتيوبر أحمد دسوقي وآخرين لمدة 15 يوما، وقرّرت نيابة أمن الدولة حبس أربعة أشخاص يؤدّون مشاهد تمثيلية عبر “يوتيوب”، من بينهم اثنان يحملان عضوية نقابة المهن التمثيلية، ويشاركان في أدوار ثانوية في المسلسلات الدرامية لمدة 15 يوماً احتياطياً على ذمة القضية رقم 1539 لسنة 2022 (حصر أمن دولة)، تحت مزاعم اتهامهم بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي”.

ونُشر المقطع المصوّر بتاريخ 21 أغسطس الحالي، وحظي بتفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره فيديو ساخراً، إلّا أنّه ألقي القبض على الممثلين الأربعة في اليوم التالي لنشره، بحسب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان.


مجموعات حقوقية
إلا إنه علاوة على الاعتقالات المستمرة آراء هؤلاء المستقلين، اشتكت منظمات حقوقية دولية من حرمانها من منشأة إبداء الآراء بمركز مؤتمر المناخ؟!
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية 24 أغسطس 2022 إن مصر منعت منظمات مجتمع مدني مصرية من حضور قمة مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي لعام 2022 (كوب 27)، وذلك بعد أن انتهجت عملية تسجيل “سرية”، بهدف إقصاء المجموعات الناقدة للحكومة المصرية.

واختارت وزارات الخارجية والبيئة والتضامن الاجتماعي المنظمات غير الحكومية التي سيُسمح لها بطلب التسجيل لمرة واحدة في قمة المناخ وفحصت بياناتها بشكلٍ سري، وذلك ضمن عملية منفصلة عن طلبات حالة المراقب الرسمية التي أُغلِقَت العام الماضي.

فيما جرى منح المجموعات الحاصلة على الترخيص بعدها مجموعة تفاصيل عن تقديم الطلبات بواسطة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، وهي الوكالة الأممية المسؤولة عن الإشراف على قمة “كوب 27”

ولم يتم الإعلان عن عملية تقديم الطلبات ومعايير الاختيار، كما لم يتم إخطار منظمات المجتمع المدني بأنها تستطيع طلب حضور المؤتمر من الوزارات المذكورة، ولم تعرف تلك المنظمات كيفية التقديم من الأساس، وهو ما هدف إلى استبعادها بشكلٍ أساسي.

وشملت قائمة المنظمات الممنوعة: المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.

ويخشى المراقبون أن تكون الأمم المتحدة قد خاطرت بالسماح للدولة المضيفة ضمنياً بأن تعرقل الاحتجاجات ومشاركة المجتمع المدني.

بينما قالت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي إن الدول المضيفة يحق لها دعوة المنظمات حسب رغبتها باستخدام حق الوصول لمرة واحدة، و”ليست هناك سياسة ثابتة مكتوبة”

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن الوزارة قدمت قائمة بـ56 منظمة غير حكومية إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، مرفقةً بطلبٍ لمنحها تسجيلاً لمرة واحدة.


فيديو الشرطة
وأدعت داخلية الانقلاب أن الفنانين المعتقلين فبركوا مقطع فيديو “يسيء إلى ضبّاط الشرطة بغرض زيادة المشاهدات”، إثر مداهمتها منزل المتهم الأول في منطقة حدائق الأهرام، وشركة صوتيات في محافظة الجيزة للقبض على بقية المتهمين، والذين اقتيدوا إلى مقرّ سري لجهاز الأمن الوطني، حيث أخفوا قسرياً لمدة يومين، قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة للتحقيق.


ظرفاء الغلابة
وفي أبريل الماضي، اعتقلت داخلية الانقلاب 4 أفراد آخرين ينضمون لفرقة "ظرفاء الغلابة"، وهي مجموعة من الفكاهيين بصعيد مصر قدموا محتوى ساخر بمواقع التواصل، وتزامن اعتقالهم  مع قتل الباحث الاقتصادي أيمن هدهود واعتقال الصحفية بالإذاعة والتلفزيون صفاء الكوربيجي.
الفرقة التي أطلق سراح أعضائها لاحقا في 8 مايو الماضي، انتجوا بفيديو للتعبير عن هموم  الناس ومعاناتهم فأطلقوا عليها اسم "ظرفاء الغلابة "وانتشر لهم هذا المحتوي عن فحش غلاء الاسعار.
وقاموا بنشر مقاطع فيديو متنوعة عبر قناة تيك توك تحمل اسم "ظرفاء الغلابة"، ووجهت لهم نيابة أمن الدولة تهمة نشر أخبار كاذبة لانتقادهم غلاء الأسعار في مقاطع غنائية ساخرة، علي ذمة التحقيقات في القضية ٤٤٠لسنة٢٠٢٢ حصر أمن دولة وهم؛ عطية محمد عبد العزيز رشوان، وعنتر فهمي رشوان محمد ، وحمادة محمود سيد عيد..
 

15 أكتوبر 2021
بعد أيام من دعوة  السفاح المنقلب السيسي العلنية المصريين للتعبير عن آرائهم وزعمه بأن مصر تتمتع بحرية كبيرة وسط ضمانات لحقوق الإنسان، ألقت داخلية الانقلاب القبض على 10 أشخاص صوروا "فيديو كليب" بهدف نشره على مواقع التواصل بدون ترخيص. وهي خطوة استباقية ، قبل النشر على المواقع، وكأنها تصادر حرية التفكير قبل حرية التعبير.

حيث ضبطت داخلية الانقلاب 10 أشخاص في محافظة البحيرة، لتصويرهم فيديو كليب أغنية بقصد نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وتحقيق عائد مادي، دون الحصول على تراخيص من الجهات المختصة، بحسب ما نقلته صحيفة الشروق،  دون توضيح الاتهامات الموجهة لهم، أو إنْ كان تم ضبطهم وأُطلق سراحهم، أم استمر احتجازهم.

وفي يناير 2021، اعتقل الصحفي حمدي طنطاوي بعد نشره أكثر من فيديو لنقص الأكسجين بمستشفى زفتى العام ومطالبته بإقالة وكيل وزارة الصحة في الغربية، وقال "علشان اتكلم على الغلابة".

مستقلين والفيديوهات

وأخلت سلطات الانقلاب الفتاة، رضوى محمد فريد، التي كانت معتقلة على ذمة التحقيقات في القضية رقم 488 لسنة 2019 (حصر أمن دولة)، وذلك بعد أكثر من عامين من حبسها احتياطيا، بسبب انتقادها لسياسات السيسي، في مقاطع فيديو.
كمأ اخلت حبس الفنان شادي سرور وهو يوتيوبر شهير، معروف بانتاج الفيديوهات الكوميدية والساخرة اللي كان بينشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، واللي كان بيصور فيها مواقف مضحكة بتحصل بين أفراد الأسرة والأصدقاء.
وفي مايو 2016 اعتقلت سلطات الانقلاب فرقة أطفال الشوارع، بتهم التحريض على التظاهر، ونشر مقاطع فيديو تسيء لمؤسسات الدولة، قبل أن تخلي سبيلهم لاحقا.
إلا أن الفنان شادي حبش اعتقل وعمره ٢٢ سنة ثم مات في سجن العقرب بعد سنتين حبس دون محاكمة بسبب اخراجه فيديو كليپ لاغنية بلحة.