(قبل 15 سبتمبر) حملة رائجة تبناها أذرع الاعلام أحمد موسى ويوسف الحسيني بمساندة من موظفي اللجان الالكترونية مادتها الرئيسية الترويج لإشاعات انهيار الدولار أمام الجنيه!.


نسخة موزعة روجها أعضاء اللجان تقول "حقيقة واقعية .. زعماء وملوك العرب جميعا سيحضرون افتتاح مدينة العلمين يوم ١٥ سبتمبر المقبل ومعاهم رجال اعمال ومستثمرين كبار برعاية وحضور الرئيس السيسى وفيه مشاريع إستثمارية ضخمة هتتعمل فى مصر .. اللى معاه دولار ومخبيه يطلعه ويوديه البنك لأن الدولار بعدها هينزل سعره .. تحيا مصر ".


يوسف الحسيني وعبر برنامجه "التاسعة" على القناة الأولى المحلية قال: "اللي معاه دولار يحوله لجنيه ويلحق يخلص منه قبل 15 سبتمبر"، وذلك على سبيل "نصيحة لوجه الله" من يساري أبا عن جد؟! .. الفترة القادمة ستشهد تدفقات استثمارية على مصر"..


الدولار يكتسح اليورو


وساخرا كتب أحد الناقدين "في حملة جميلة معمولة "لو معاك دولار غيرة قبل ١٥ سبتمبر" و قالك بقى جايبلك مصادر ان الدولار هينهاار واعصابة هتبوظ قدام الجنية... دة بيحصل في نفس اليوم الي اليورو في 19 دولة منهم المانيا و فرنسا و هولندا و النمسا و غيرهم بيستخدمها و يعتبر تاني اهم عملة في العالم. اليورو سعرة نزل قصاد الدولار لحد ما بقى اقل من دولار. . تمام يا احباب يا ولاد الاحباب.".


ولفت ثالث إلى أن أزمة الاحتياطي النقدي كاشفة لأبعد مدى كذب الحملة لاسيما وأن مصر تجتهد لبيع الأصول، للصين والاتحاد الأوروبي والإمارات مشيرا إلى  أن السيسي حث نظامه لعرض على الصين شراء أصول من الموانئ مقابل 18 مليار دولار.


الباحث الحقوقي الأمريكي تيموثي قلدس وعبر (@tekaldas) اعتبر أن تصريحات الأذرع ومنهم يوسف الحسيني بخصوص الجنيه والعملة الأجنبية هو نموذج لغياب الإعلام الحر "It's an example of economic dangers of a lack of a free press ".


وأضاف خالد نيويورك (@KhaledEibid)، "تعليمات الجهات الامنية الي اعلامي السيسي ارهاب الشعب المصري بالتخلص من الدولار بعد انهيار الجنيه المصري بسبب غباء السيسي الاقتصادي وفساده بالاقتراض وبناء قصور رئاسية .. يوسف الحسيني واحمد موسي ولجان السيسي علي تويتر للمصريين: «نصيحة لوجه الله.. اللي عنده دولار يطلعه قبل 15 سبتمبر»".


الدكتور حسن هاشم تعجب عبر (@hassan321) من التصريحات المتشابه مع تصريحات 2016، "الله أعلم... نفس الكلام قبل تعويم ٢٠١٦: تخلصوا بسرعة من الدولارات الي معاكم علشان الدولار هينهار، وكلنا طبعاً عايشنا وعايشين الانهيار بكل إنبهار، 


فيما قال أخر: "علي فكرة بيقولك الدولار هيبقي يوم ١٥ سبتمبر بتلاتة جنيه في سوق العبور، وكمان فيه بجنيه ونص بس مفعص".


وغرد حساب يدعى التركي قائلا: "دولار ايه اللي هيكون يوم ١٥ سبتمبر ب ٤ جنيه، طب يوسف الحسيني اهبل انتوا ماشيين وراه، اذا كان الدولار في السوق السوداء النهارده معدي ال ٢١ جنيه، رغم أن الاستيراد مقفول كمان، الناس تروح تفك النهارده ب ١٩ جنيه يقوموا معومين الجنيه بعدها ويخلوه ب ٢٢ جنيه، والناس اللي تخسر في الموضوع ده"


الذروة التاريخية


وابدى مراقبون تعجبا من الحملة ومطلقها والجهة السيادية التي وراءها والتي تبشر بانهيار الدولار مقابل الجنيه، بعد تصاعد عملية بيع الأصول وقروض الحكومة الداخلية والخارجية على حد سواء؟!


حيث اعتبر الخبير الاقتصادي ابراهيم نوار أن قروض الحكومة مقابل أذون خزانة تبلغ ذروة تاريخية وانها وصلت إلى  194.6 مليار جنيه بداية الأسبوع الحالي.


واستند نوار إلى ما أعلنه البنك المركزي في 21 أغسطس من قبول عروض بنكية للاكتتاب في أذون الخزانة المصرية لآجال 91- 182- 273- 364 يوما، بقيمة بلغت ذروة تاريخية مسجلة 194.632 مليار جنيه. منها 170.650 مليار جنيه تحت قيادة القائم بأعمال المحافظ الجديد للبنك المركزي حسن عبد الله تم قبولها اليوم، و 24 مليار جنيه أذون تم قبولها قبل استقالة المحافظ السابق طارق عامر.


وجاءت القيمة المقبولة   والعائد كما يلي

91 يوما  59.4 مليار جنيه        بعائد 16.113%

9 أشهر   111.250    ""           بعائد 15.402%

3 أشهر        7.8  ""  ""            بعائد 16.366%

12 شهرا 16.199 ""  ""           بعائد 16.604 %


وأوضح أنه "طبقا لبيان البنك المركزي فإن استحقاق تلك الأذون يبدأ في 22 نوفمبر القادم (59.4 مليار جنيه اضافة للفوائد)، ويستمر حتى 22 أغسطس عام 2023. 


مضيفا أنه "فوق ذلك باعت الحكومة سندات لأجل 3 سنوات بقيمة 3 مليارات جنيه، بعائد متوسط بلغ 15.5% .. كما باعت سندات لأجل 7 سنوات بقيمة 9.4 مليون جنيه بعائد بلغ في المتوسط 14.650% .. ومن المقرر أن تطرح غدا سندات لأجل 5 سنوات بقيمة مليار جنيه  …".


وسجل المستشار السابق لوزارة الصناعة أن "سياسة وزارة المالية في زيادة الاعتماد على إيرادات بيع السندات قد انقلبت إلى العكس تماما، حيث تراجع إصدار السندات بسبب ضعف الإقبال على شرائها، وهو ما يفسر جزئيا الارتفاع الصاروخي في قيمة إصدارات أذون الخزانة ".


ومن جهة أخرى، طالب د. إبراهيم نوار بالمقارنة بخصوص ارتفاع العائد على سندات الخزانة المصرية لأجل 10 سنوات المتداولة في أسواق المال العالمية والتي هي في طريقها إلى زيادة بـ 20%.


وقال "قارن معدلات الصعود في العائد بسبب تدهور قيمة السندات وضعف الاقتصاد منذ شهر واحد ، ومنذ 6 أشهر.. ده معناه زيادة عبء فوائد الدين ..وتفاقم الضغوط، وانهيار الثقة في الأداء الاقتصادي للحكومة.. سياسة اقتصادية فاشلة، والحكومة تدفن رأسها في الرمال ..إنقاذ الاقتصاد في حاجة إلى تغييرات عميقة في الاستراتيجية والسياسة، وليس تدوير وجوه فاشلة ومشبوهة.. مصر مدينة بسندات يمتد أجل استحقاقها حتى عام 2061..".