بعد استحوذت على نسب من شركتي "أبو قير" و"موبكو"، تعتزم مجموعة "CFC " الإماراتية للأسمدة والكيماويات، استثمار نحو 400 مليون دولار لإنشاء مجمع صناعى لإنتاج الأسمدة والمخصبات والأعلاف بمنطقة «الهو» الصناعية فى محافظة قنا.

وقال الرئيس التنفيذى للمجموعة- إنه من المقرر بدء أعمال إنشاءات وتنفيذ المشروع الجديد مطلع ينايرالمقبل، وفقا لأحدث أساليب التكنولوجيا عبر تعاقد تم ابرامه مع شركة «تيسين كروب/ أودا» الألمانية، كما أنه من المقرر بدء أولى مراحل الإنتاج من المشروع مطلع 2025، الذى سيوفر أيضاً أكثر من 1500 فرصة عمل مباشرة و500 غير مباشرة ويتماشي مع استراتيجية الدولة لتنمية محافظات الصعيد.

واختارت لجنة الشراكة الصناعية العليا الإماراتية المصرية الأردنية البحرينية، مصر لتدشين مشروع «CFC» وهو الأول الذى تعتمده اللجنة و يحقق التكامل بين دول اللجنة ضمن 12 مشروعا تم الإعلان عن تأهيلها الشهر الماضى.

وارتفعت قيمة الاستثمارات الإماراتية فى مصر، وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، لتصل إلى 448.6 مليون دولار خلال الربع الأول من العام المالى( 2021/ 2022 ) مقابل 353.6 مليون للفترة المقابلة من (2021/2020) بنسبة 26.9%.
واشترت شركة القابضة الإماراتية، التابعة لصندوق الثروة السيادي لأبوظبي، 20% من الشركة في أبريل الماضي، بينما استحوذ الصندوق السيادي السعودي على حصة 25%، ليبلغ حصة رأس المال "السعودي ـ الإماراتي" نحو 45%.

تعتبر شركة موبكو من أكبر المنتجين في مصر، وتساهم في مساعدة السوق المحلي بالكميات المطلوبة للجمعيات الزراعية، وضمان استقرار الاقتصاد المصري وعدم التأثير على سوق الأسمدة بالسلب.

وتعد موبكو، أيضًا، أول شركة في قطاع البتروكيماويات تقوم بإنشاء منظومة رصد بيئي مستمر لانبعاثات مداخن تحبيب اليوريا وانبعاثات بيئة العمل وربطها مع الشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية بجهاز شئون البيئة.

ويبلغ حجم إنتاج مصر من الأسمدة الكيماوية "نترات –يوريا" نحو 12 مليون طن والفوسفاتية 6 ملايين طن والبوتاسية 250 ألف طن سنويا.
وتعتبر موبكو رقما في إنتاج مصر من أسمدة اليورو فحجم إنتاج الشركة يصل إلى مليوني طن متري، كما يتيح موقعها المتميز على ساحل البحر الأبيض المتوسط فرصة للتصدير لقربها من الأسواق الأوروبية وغيرها ولديها عملاء في 43 دولة، وشحناتها تصل إلى أكثر من 190 ميناء حول العالم.

منذ 2008 وحتى الآن، صدرت "موبكو" نحو 10.5 مليون طن من اليوريا المكورة إلى العديد من الدول حول العالم وتقوم بشحنها إما صب أو في شكائر بناء على رغبة العملاء الذين يعتمدون على اليوريا كأهم سماد نيتروجيني بعدة طرق لتوفير تغذية النيتروجين لنمو النبات.

بدأت الشركة عملها بمصنع واحد لإنتاج اليوريا لكنها تحولت إلى مجمع لإنتاج الأسمدة لتنتج اليوريا والأمونيا، إضافة لمنتجات فرعية مثل مياه الأمونيا، ومياه اليوريا، واليوريا الصناعية، ويوريا درجة ثانية.

تنتج الشركة سماد الأمونيا أيضًا وهو من أهم الأسمدة النيتروجينية الفعالة للغاية والمفيدة للتربة، فنسبة النيتروجين به تصل إلى 80%.

استثمارات ومبيعات

وأعلنت شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) -استثمارات سعودية اماراتية- صافي ربح بلغ 1.65 مليار جنيه خلال الربع الثاني من 2022، بزيادة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا للقوائم المالية المجمعة للشركة (بي دي إف). وقفزت صافي مبيعات الشركة بنسبة 106% على أساس سنوي خلال الفترة نفسها لتبلغ 4.5 مليار جنيه.
وقال مراقبون إن استحواذ الصندوق السيادي السعودي كان على أكبر شركات الأسمدة حيث باعت حكومة السيسي أصول إنتاجية..
وأبوقير للأاسمدة أكبر شركة لإنتاج الأسمدة في مصر، و"موبكو" ثاني أكبر شركة لإنتاج الأسمدة.
واشترى الصندوق السعودي حتى الآن 25 ٪ من موبكو، ثاني أكبر منتج للأسمدة النيتروجينية في مصر، واشترت الإمارات 20٪ من موبكو قبل شهرين، من الاستحواذ السعودي، ليضما 45 ٪ تقريبا من الشركة، بالإضافة لملكية أبو ظبي السيادي في شركات أخرى في قطاع الأسمدة مثل أبوقير وغيرها من شركات القطاع الخاص.

الصفقة السعودية للاستحواذ على موبكو وأبو قير وشركة مالية (أي فاينناس) وأخرى لتداول الحاويات في حدود 1.3 مليار دولار أو 24 مليار جنيه، وبرصد الارباح نصف السنوية فإن السعودية والإمارات اشتروا شركا رابحة 100%.

وتنتح شركة أبوقير سنويا حوالي 2 مليون و250 طن من الأسمدة بأنواع مختلفة، وإيرادات الشركة تتجاوز 8 مليار جنيه بأرباح 3 مليار جنيه سنويا، وصدرت لفي 2021، بـ 350 مليون دولار أسمدة بحسب بيانات الشركة.

وتنتج "موبكو"نحو 2 مليون طن سنويا من سماد اليوريا، شديد الأهمية للزراعة المحلية وتصدر من إنتاجها للخارج، وصدرت بـ 880 مليون دولار في الربع الأول من 2022، القطاع كله بيشهد طفرة تصديرية بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة عالميا.

الحصة الحكومية التي اشتراها الصندوق السيادي السعودي في موبكو موزعة بين وزارة المالية بـ 6 ٪ وبنك الاستثمار القومي 12.8 ٪ وشركة جاسكو 5.7 ٪ وشركة مصر للتأمين 1.15 ٪، بقيت الحصة في الأغلب هتكون من حصة الشركة القابضة للغازات.
وبعد البيع تبقى حصة الحكومة الكاملة في الشركة حوالي 40٪ وحصة السعودية 25٪ وحصة الإمارات 20 ٪ وبقية الشركة موزعة على عدة مساهمين لا يستبعد أن يكون سعودي أو إماراتي.
وفي شركة "أبوقير" تملك الإمارات 21.5 ٪ منها، بشراكة شركة ألفا أوربكس التابعة لشركة أبو ظبي القابضة، وتجري مفاوضات حالية بين أبوظبي السيادي وحكومة السيسي للاستحواذ على حصة إضافية في الشركة..
ولشركة "أبوقير" للاسمدة استثمارات في 6 شركات منهم حلوان للأسمدة و إسكندرية للأسمدة، ول"موبكو" شركة أخرى تابعة هي: "المصرية للمنتجات النيتروجينية".
وقال مراقبون إن الاستحواذ على أصول إنتاجية في قطاع الأسمدة مشكلة كبيرة على المدى الطويل لأنه يخرج الحكومة من المنافسة في قطاع إنتاجي يشهد أزمة وارتفاع أسعار في العالم ومتوقع أنه الأزمة تستمر ويصبح قطاع الأسمدة أكثر قيمة مع الوقت في العالم كله".